للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحزامي، بالزاي غير المهملة (١)، فتقييده للراء بالمهملة، وللزاي بغير المهملة لا حاجة إليه، حيث لا توجد راء معجمة، ولا زاي مهملة، ولهذا انتقده في ذلك تلميذه سبط ابن العجمي (٢). وأنا أقره على ذلك، ولكني أقرر: أن العراقي لم يلتزم هذا باطراد، بل فعله قليلا، كما في المثال الأول من المثالين السابقين، ونقله عن ابن الصلاح أحيانا وأقره، كالمثال الثاني.

وأما اهتمامه بإعراب المشكل، أو المختلف فيه، من الألفية فمن أمثلته: أنه قال في نوع الحديث المرسل:

«لكن إذا صح لنا مخرجه … بمسند أو مرسل يخرجه

من ليس يروي عن رجال الأول … نقبله. . . . . . .» (٣).

وقال في الشرح: وقوله: «نقبله» هو مجزوم، جواب الشرط - يعني: «إذا» التي في البيت الأول، وذلك على مذهب الكوفيين والأخفش، ثم استشهد لذلك بقول الشاعر:

وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها … وإذا تصبك خصاصة فتحمل (٤)

وقد أقر الأنصاري في شرحه للألفية العراقي على هذا (٥)، أما البقاعي فقال في حاشيته على الشرح: ولو جعل الشيخ العراقي «متى» موضع «إذا» يعني


(١) «فتح المغيث»، للعراقي جـ ٤/ ١١١.
(٢) انظر النسخة الخطية من «شرح العراقي» رقم (١٣٩) مصطلح تيمور/ هامش صـ ٤٠٦، ٤٠٧.
(٣) «الألفية»» / ١٧٦.
(٤) «فتح المغيث» للعراقي جـ ١/ ٧١.
(٥) «فتح الباقي» / ٢٥/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>