للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عقب عليه بقوله: واقتصر ابن باطيش في (مشتبه النسبة) على كسر اللام، وجعل المفتوح اللام نسبة إلى (سلمية) من عمل حماة، ثم بين ما يشتبه بهذه النسبة أيضًا فقال: وتشتبه هذه النسبة بالسلمي بضم السين وفتح اللام نسبة إلى بني سليمة، كعباس بن مرداس، وبالسلمي بالفتح وسكون اللام، نسبة إلى بعض أجداد المنتسب» (١).

وبمقارنة هذا بكلام ابن الصلاح المتقدم عن هذه النسبة، نجد أن العراقي زاد ضبط حرف اللام بالفتح، وضبط اسم القبيلة المنسوب إليها، وهي: بني سلمة، ثم بين أن ما قرره ابن الصلاح من كون ضبط أهل الحديث للسلمي بكسر اللام لحن ليس كذلك، حيث قرره من علماء الأنساب: ابن باطيش في كتابه في مشتبه النسبة، وجعل ما هو بفتح اللام، نسبة إلى بلد تابعة لحلب لا لبني سلمة من الأنصار، وبين ما يشتبه بهذه النسبة وميزه.

أما النووي ومن بعده ابن الملقن، فلم يزيدا على القول بأن الكسر ليس لحنا بل يجوز في لغة قليلة، وأنه جاء السلمي بضم السين في النسبة إلى بني سليم (٢). وبهذا كان ما ذكره العراقي أكمل وأوفى، واستفاد منه السخاوي في شرحه للألفية (٣).

لكن لا يفوتني هنا أن أقرر: أن العراقي يضبط بعض الحروف على طريقة الأقدمين، تبعا لابن الصلاح فيقول مثلا: «البزار» آخره راء مهملة (٤).


(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ٩٣.
(٢) «التقريب للنووي بهامش التشريب» / ٤٧٨ و «المقنع» / ١٥٨.
(٣) «فتح المغيث» للسخاوي ج ٣/ ٢٢٧.
(٤) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ١٠٨ و «مقدمة ابن الصلاح» / ٤١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>