للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمخالفة المعنى فقط، لأن مخالفة الألفاظ كثيرة كما تقدم.

ثم قال فيها أيضًا:

«أو ما تزيد فاحكمن بصحته فهو مع العلو من فائدته» فقال في الشرح: «أي ما تزيد المستخرجات، أو ما يزيد المستخرج على الصحيح من ألفاظ زائدة عليه، من تتمة لمحذوف، أو زيادة شرح في حديث أو نحو ذلك».

«فاحكم بصحته»: لأنها خارجة من مخرج الصحيح.

وقوله: «فهو مع العلو من فائدته»: هذا بيان لفائدة المستخرج، فمنها: زيادة الألفاظ المذكورة، لأنها ربما دلت على زيادة حكم، ومنها علو الإسناد؛ لأن مصنف المستخرج لو روى حديثًا مثلًا عن طريق مسلم، لوقع أنزل من الطريق الذي رواه في المستخرج. ثم قال: ولم يذكر ابن الصلاح للمستخرج إلا هاتين الفائدتين، وأشرت إلى غيرهما بقولي: من فائدته، فمن فوائده أيضًا: القوة، بكثرة الطرق للترجيح عند المعارضة (١).

وقد تبع العراقي على ما تقدم شراح الألفية من بعده (٢).

وبهذا أراحهم مع غيرهم من راغبي الاستفادة بها، من محاولة التماس الوجوه والمحامل لكلامه، وربما يكون ما يذكرونه أو يتبادر لأذهانهم غير مقصوده.


(١) جـ ١/٢١، ٢٢.
(٢) «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/١٧، ١٩، ٢٤، ٤٠، و «قطر الدرر» للسيوطي ٢/ أ، ب، ب و «فتح الباقي» / ٥ أ، ب، ٨ أ، ١٢ ب، ١٣ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>