الغزي، استقل عدد من حددهم العراقي من تلاميذ الإسنوي فأضاف غيرهم (١)، ثم قال: «وكأن الشيخ زين الدين (العراقي) لم يذكر إلا الأعيان من الطبقة الأولى من تلاميذه، الذين هم من أضرابه»، ثم قال:«وأخبرني بعض الفقهاء المصريين المطلعين أن تلامذته تشتمل على سبع طبقات»(٢).
أما مؤلفات الإسنوي فقد أولاها العراقي عنايته بحيث ذكر منها ما لم أجد له ذكرا عند غيره، وتكلم عنها كلام العليم بمعظمها شكلا ومضمونا، وهذا ما يجعل كلامه عنها محل اعتبار هام، وقد استهل كلامه بحكم عام حيث قال إن الإسنوي صنف كتبا مفيدة، نفع الله تعالى بها الناس، ثم قسم ما ذكره من المصنفات إلى قسمين: أولهما: ما أكمله الإسنوي، وثانيهما: ما لم يكمله، وبلغ مجموع ما ذكره في القسمين ٢٣ كتابا (٣). بينما ذكر ابن حجر ١٦ كتابا فقط (٤).
وذكر ابن تغري بردي ١٠ كتب فقط (٥)، وقد أشار العراقي إلى أنه لم يستوعب مؤلفات الإسنوي، وإنما ذكر أهمها، وما خبره منها بنفسه، ولهذا فإني قد وجدت السيوطي ذكر من مؤلفات الإسنوي ما لم يذكره العراقي وهو كتاب «الرياسة الناصرية» في الرد على من يعظم أهل الذمة، واستخدامهم على المسلمين (٦).