للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اعتزاله لها كان سنة ٧٦٢ هـ»، كما ذكر أن عزله لنفسه من وكالة بيت المال كان سنة ٧٦٦ هـ (١) ولاشك أن هذه التحديدات أولى من عدمها.

أما نشاطه العلمي فلخصه العراقي في التصدير والتدريس، ومقابلة نسخ الكتب مع طلابه، التصحيحها ووصل سندها لهم، وذلك بالإضافة إلى اشتغاله بالتأليف ونظم الشعر، ثم ذكر الأماكن التي مارس نشاطه بها فقال: «وتصدر للإقراء بالمدرسة الملكية، ودرس بالمدرسة الأقبغاوية والفارسية، وتدريس التفسير بجامع ابن طولون، وأعاد بالمدرسة الناصرية والتدريس بالمدرسة المنصورية والفاضلية (٢)، ولم يذكر لنا العراقي ولا غيره ممن رجعت إليهم، كابن حجر، وابن قاضي شهبة، وابن تغري بردي، لم يذكروا تواريخ تولي الإسنوي العمل بالأماكن السالفة، ولا مدته بكل منها، غير أن العراقي حدد بداية ونهاية نشاطه عموما في التدريس والإفادة فقال: «وانتصب للإقراء والتدريس والإفادة من سنة ٧٢٧ هـ وهلم جرا، إلى قبل وفاته بيومين»، ثم أجمل نتيجة ذلك فقال: «فتفقه عليه وتخرج به جماعة، وذكر منهم ثلاثة: أولهم الشيخ علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحيم الأقفهسي»، ثم قال: «في آخرين لا يحصون»، ثم ذكر تلاميذه في الحديث فقال: «وسمع عليه الحديث جماعة من الأئمة» وذكر منهم نفسه، وولده أبا زرعة ورفيقه نور الدين الهيثمي، وذكر سماعه على الإسنوي بعض مروياته الحديثية، وقراءته عليه بنفسه بعض مؤلفاته الضخمة في الفقه وأصوله (٣) لكن شهاب الدين


(١) «الدرر الكامنة» ٢/ ٤٦٤
(٢) «بهجة الناظرين» / ١٣٧
(٣) «بهجة الناظرين» / ١٣٤

<<  <  ج: ص:  >  >>