العلمية، وصفه بمكارم الأخلاق وسلامة العقيدة والورع (١)، بل عده من ذوي الكرامات ومجدد مذهب الشافعي في عصره كما سيأتي، ومن تفصيل ما ذكره بالنسبة لأخلاقه قوله:(إنه صار له ذكر في الكرم، ومكارم الأخلاق)، ومثل لعزته مع تواضعه وصفاء نفسه بقوله:(إن جلس مع أهل الدنيا فهو سيدهم، وإن حضر مع أصاغر طلبته فهو أحدهم، لا يستأثر عليهم بمأكل ولا مشرب، ولا يطوي عن أحد بشرًا، ولا يلوي عنقه عن السائل كبرا، ولا ينوي لأحد من أهل الدنيا غدرًا)(٢) وأما ورع الإسنوي فقد ذكره العراقي بقوله: «إنه ولي تدريس المدرسة الفاضلية (بالقاهرة) ولم يتناول من معلومها شيئًا مدة ولايته وهي ٨ سنين، بل عمر أوقافها، حتى صارت أجرتها ضعفي ما كانت عليه، ولم يحضر الدرس، وكان يتورع عنها لكونها شرط في مدرسها الورع»، ثم ذكر بعض ما حضره بنفسه من تورع الإسنوي عن تلك المدرسة فقال:«وسأل بها مرة بحضوري، الشيخ شهاب الدين ابن النقيب، أن ينزل له عنها وكان المانع من الشيخ شهاب الدين، وأضاف أنه أراد النزول عنها في أواخر عمره للشيخ شهاب الدين إسماعيل بن إبراهيم بن جماعة، وقال: هو أورع مني»، فلم يتفق ذلك (٣)، وقول الإسنوي عن ابن جماعة:«هو أورع مني»، يشير إلى إحساسه بأنه كان معدودًا من الورعين، هذا ولم أجد من بَيْنِ من ترجموا للإسنوي من ذكر شيئًا عن ورعه غير العراقي، ثم ذكر بعض دلائل إكرامه لمن حوله من طلبته وإخوانه الواردين عليه، وحسن صلته