للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعضها: "أن الموهوب كان غلاماً، وأنه وهبه لما سألته الأم الهبة من بعض ماله" (١)، وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره (٢).

الوجه الثاني: اضطرب متن الحديث اضطراباً شديداً، فلا حجة فيه على الوجوب "ففي حديث جابر أن بشيراً شاور النبي قبل الهبة فدله على الأولى به" (٣)، وروى الطحاوي (٤) نحوه عن النعمان، وهو خلاف جميع ما روي عن النعمان أنه نحله قبل أن يجيء به إلى النبي (٥).

كما اختلفت الروايات في هذه الهبة فجاء في أكثرها أنها غلام (٦)، وروي أنها حديقة.

واختلف في وقتها، ففي رواية: "أنه وهب حين نفست امرأته بالنعمان" (٧)، وفي رواية: "أنه التوى بها سنة" (٨)، وفي رواية: "بعد حولين"، وفي رواية: " فأخذ بيدي وأنا غلام " (٩)، وفي أخرى: " انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله " (١٠).

وأجيب: بأن هذه الروايات وإن اختلفت ألفاظها لكنها متحدة المعنى، فجابر لم ينف الهبة، وإنما اختصر الرواية.


(١) صحيح مسلم في الموضع السابق (١٦٢٤) (١٩).
(٢) شرح معاني الآثار (٤/ ٨٧)، فتح الباري (٩/ ٣١٤).
(٣) تقدم تخريجه برقم ٢٠٩ وما بعده.
(٤) شرح معاني الآثار ٤/ ٨٦.
(٥) تقدم تخريجه برقم ٢٠٩ وما بعده.
(٦) تقدم تخريجه ٢٠٩ وما بعده.
(٧) صحيح ابن حبان (٥١٠٧).
(٨) تقدم تخريجه برقم ٢٠٩ وما بعده.
(٩) تقدم تخريجه برقم ٢٠٩ وما بعده.
(١٠) تقدم تخريجه برقم ٢٠٩ وما بعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>