من الأصحاب الخرقي والقاضي وأبي الخطاب وابن عقيل والشريفين أبي جعفر والزيدي وغيرهم.
قال الزركشي: هذا اختيار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم، وعنه: يختص بولده وقرابة أبيه وإن علا مطلقًا. اختاره الحارثي، وقدمه في المحرر والنظم، قال المصنف والشارح: فعلى هذه الرواية يعطي من يعرف بقرابته من قبل أبيه وأمه الذين ينتسبون إلى الأب الأدنى " (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:(أنهم كل من عرف بقرابته من جهة أبيه أو أمه)
(٢٠٥) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: لما أنزل الله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ (٢) أتى النبي ﷺ الصفا فصعد عليه، ثم نادى: "يا صباحاه"، فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله ﷺ: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ "، قالوا: نعم، قال: " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" (٣).
(٢٠٦) ولما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ (٤) دعا رسول الله ﷺ قريشاً، فعمّ وخصّ، فقال: " يا معشر
(١) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٨٩. (٢) آية ٢١٤ من سورة الشعراء. (٣) صحيح البخاري - كتاب التفسير/ باب وأنذر عشيرتك الأقربين (٤٧٧٠)، ومسلم - كتاب الإيمان/ باب في قوله تعالى: " وأنذر عشيرتك الأقربين " (٢٠٨) (١/ ١٩٣). (٤) آية ٢١٤ من سورة الشعراء.