ويأتي مناقشته.
٢ - أنه لا يمكن صرف الوقف إلى من بعد الجهة المنقطعة؛ لعدم وجود شرط الانتقال إليها، ولا رده للواقف؛ لأنه تصدّق به، فكان أقارب الواقف أحق به (١).
ونوقش: بما نوقش به دليل القول الثاني.
ثانياً: دليلهم على أنه إذا كان على نحو ميت ونحوه ممن لا يعتبر انقراضه، صرف لمن بعده:
ما استدل به أهل القول الأول.
ثالثاً: دليل من قال: صرف للواقف إن كان حياً، ولورثته إن كان ميتاً، حتى ينقرض الأول فيصرف إلى من بعده:
أن شرط الانتقال إلى من يجوز الوقف عليه غير موجود؛ لعدم انقراض الذي قبله.
ونوقش: بما نوقش به الدليل الذي قبله.
دليل القول الرابع: (أنه يصرف للمصالح)
استدل لهذا القول بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ … ﴾ (٢).
وجه الدلالة: دلت الآية على أن الصدقات مصرفها المصالح، ومن ضمنها الوقف.
ونوقش هذا الاستدلال: بما نوقش به دليل القول الثاني.
(١) المصادر السابقة.(٢) آية ٦٠ من سورة براءة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute