ويُعتبر كون المخصّص والمقيّد أقوى (١) دلالة عند القائل به (٢).
مَسْأَلَة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٣) إلا عند (من يقول)(٤) بتكليف ما لا يطاق.
قال أبو العباس: وتأخير البيان لمصلحة هو البيان الواجب أو المستحب (٥).
وفي تأخيره إلى وقت الحاجة عن إمامنا روايتان (٦)، ولأصحابنا
(١) في (أ) و (ب) و (ج) و (د): «أقوى منه». (٢) هنا يتكلم المصنف عن القوة في الدلالة، وما قبلها يتكلم عن الرتبة من حيث الثبوت؛ فيُجيز الأكثر كون البيان أضعف رتبة من حيث الثبوت، بحيث يكون الظني بيانا للقطعي. وتكلم المصنف هنا عن المخصص والمقيد، ولم يتطرق لمبين المجمل، ويفهم من كلامه جواز كون المبين أضعف دلالة. وهذا التفريق بين البيان، والتخصيص والتقييد هو اختيار الآمدي، وغيره. وقال ابن مفلح: «أحسبه اتفاقا». انظر: الإحكام (٣/ ١٨١٦)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٤). (٣) وعلى هذا اتفاق القائلين بعدم جواز تكليف ما لا يطاق. واتفق الجميع على أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يقع - وإن اختلف في تجويز ورود الشرع بتكليف ما لا يطاق. انظر: المعتمد (١/ ٣٤٢)، إحكام الفصول (١/ ٤٧٩)، التلخيص (٢/ ٢٠٨)، البرهان (١/ ١٢٨)، المستصفى (٢/٤٠)، الواضح (٤/١/ ٥٣٨)، إيضاح المحصول (١٤٢)، روضة الناظر (٢/ ٥٨٥) (٤) في (د): «القائل». (٥) انظر: المسودة (١/ ٣٩٢). (٦) انظر: العدة (٣/ ٧٢٥ - ٧٢٦)، الواضح (٤/١/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٢٦) - وذكر ابن عقيل أن جواز التأخير ظاهر كلام أحمد.