خلافا للمعتزلة (١). وفي كونها تكليفا (٢): خلاف (٣).
فالواجب قيل: ما عوقب تاركه. ورُدَّ بجواز [العفو](٤). وقيل: ما تُوعَدَ على تركه بالعقاب. ورُدَّ: بصدق إيعاد الله تعالى. وقيل: ما يُذَمُّ تاركه شرعا مطلقا (٥)؛ ليدخل الموسع والكفاية. حافظ على عكسه فأخل بطرده؛ إذ يرد النائم والناسي والمسافر. فإن قيل (٦): يسقط الوجوب. قلنا: ويسقط بفعل البعض. فالمختار: ما ذُمَّ شرعا تاركه قصدا مطلقا (٧).
والفرض والواجب متباينان لغة (٨)، ومترادفان شرعا في أصح
(١) انظر: الشرعيات من المغني (١٤٤)، المجموع في المحيط بالتكليف (١/٣). (٢) «تكليفا»: ليست في (أ). (٣) ذهب الأكثر إلى نفي كونها تكليفا، وأثبت كونها تكليفا أبو إسحاق الإسفرايني. انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٧٧)، الإحكام (١/ ٤٤٦)، نهاية الوصول (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧). (٤) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د). وفي (الأصل): «الفعل». (٥) قال به تاج الدين الأرموي، واختاره الطوفي. انظر: الحاصل من المحصول (٢/٢٨)، مختصر الروضة (٦٠). (٦) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «قال». (٧) عرفه بذلك: البيضاوي في «منهاج الوصول»، وقال ابن مفلح: «فلو قيل: ما ذم تاركه شرعا قصدا مطلقا؛ صح». انظر: منهاج الوصول (٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٥). (٨) فالواجب لغة: الساقط، والثابت والفرض لغة: التقدير، والتأثير، والإنزال، والإباحة. انظر: العدة (١/ ١٦٠ - ١٦١)، الواضح (١/١٤، ١/ ٦٥ - ٦٦)، الإحكام (١/ ٣٧٦)، نهاية الوصول (٢/ ٥١٦ - ٥١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه=