ولا يُقَاسُ على المَجازِ، فلا يُقال:«سَلُّ البِساطِ»، ذَكَره ابن عَقيل (٤). وذَكَر ابنُ الزَّاغُوني فيه خِلافا عن بعضِ أصْحابِنا، بِناءً على ثُبوتِ اللُّغةِ قياسًا (٥).
مَسْأَلَة: إذا دار اللَّفظُ بين المَجازِ والاشتراكِ؛ فالمَجازُ أولى. ذَكَره: بعضُ أصْحابِنا (٦)، وغيرُهم (٧).
وفي تعارضِ الحقيقةِ المَرْجوحةِ والمجازِ الرَّاجحِ؛ أقوالٌ. ثالثُها (٨):
(١) هو أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن السَّرِي الزاغوني، هذا ما ذكره ابن الجوزي وابن شافع، وفي نسبه اختلاف، ولد سنة (٤٥٥)، وهو أحد أعيان الحنابلة، كان متفننا في علوم شتى من أصول وفروع وحديث ووعظ، وصنف في ذلك كله، ومن مصنفاته: الإقناع وهو في الفقه، والإيضاح في أصول الدين، وغرر البيان في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٢٧). انظر: المنتظم (١٧/ ٢٧٨)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٥)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٠١)، المنهج الأحمد (٣/ ١٠٩). (٢) انظر: المسودة (١/ ٣٧٩). (٣) ليست في (ب) و (ج). وفي (د): «وغيره». (٤) انظر: الواضح (٤/١/٢٥). وانظر: الواضح (٤/١/ ٥١٩ - ٥٢٠). (٥) انظر: المسودة (١/ ٣٨٠). (٦) قال به: ابن مفلح، وذكره عن بعض الحنابلة، وغيرهم. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٨٦، ٤/ ١٥٩٦). وانظر: تحرير المنقول (٣٥١)، شرح غاية السول (١٢٢). (٧) كابن الحاجب، والقرافي، والبيضاوي، وابن السبكي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٠، ٢/ ١٢٨٨)، شرح تنقيح الفصول (١٠٠)، منهاج الوصول (٩٩)، جمع الجوامع (٢٦٣). (٨) والقول الأول: تقديم الحقيقة. وقال به: أبو حنيفة.