للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حديث: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المسلم، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنِينَ … » الحديث.

وقال (١) عن الترمذي: إنه حديث حسن (٢).

فهو عنده غير صحيح، ولم يُبيِّن لِمَ لا يَصِحُ، وذلك أنه لا يُعرف لعمرو بن بجدان هذا حال، وإنما روى عنه أبو قلابة، واختلف عنه.

فيقول خالد الحذاء: «عنه، عن عمرو بن بجدان» (٣)، ولا يختلف في ذلك على خالد.

فأما أيوب، فإنه رواه عن أبي قلابة، فاختلف عليه:

فمنهم من يقول: «عنه، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر».

ومنهم من يقول: «عن رجل فقط».

ومنهم مَنْ يقول: «عن رجاء بن عامر».

ومنهم مَنْ يقول: «عن عمرو بن بجدان»، كقول خالد.


= وقد اختلف فيه عن أبي قلابة كما ذكر الدارقطني في علله (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٤) الحديث رقم: (١١١٣)، فبين أنه رواه عنه خالد الحذاء، ولم يختلف أصحاب خالد، عنه.
ورواه أيوب السختياني، عن أبي قلابة واختلف عنه، وأوضح أوجه هذا الاختلاف، ثم قال الدارقطني: «والقول قول خالد».
وكذلك حكى ابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) الحديث رقم: (١). وقد أشار الترمذي إلى شيء من هذا الاختلاف بقوله: «وقد روى هذا الحديث أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، ولم يُسَمِّهِ».
ورواية أيوب السختياني، عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، عن أبي ذرّ، أخرجها أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم (١/ ٩١ - ٩٢) الحديث رقم: (٣٣٣). وحديث أبي ذرٍّ هذا، قواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٢٣٥)، وذكر فيه (١/ ٤٤٦)، أنه صححه الترمذي وابن حبان والدارقطني.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث أيضًا في التلخيص الحبير (١/ ٤٠٨) الحديث رقم: (٢٠٩)، وقال: «صححه أيضًا أبو حاتم، ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان، وقد وثقه العجلي، وغفل ابن القطان فقال: إنه مجهول».
وسيذكر ابن القطان أنه صح من حديث أبي هريرة. ينظر: الحديث التالي وتخريجه.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣٠).
(٢) كذا قال عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣٠)، وفي سنن الترمذي (١/ ٢١٣) الحديث رقم: (١٢٤): حديث حسن صحيح.
(٣) تقدم تخريج هذه الرواية في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>