ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر:«أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما»، ويقول:«كذلك كان رسول الله ﷺ يفعل».
قال (١): وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن نافع إلا ابن أبي ذئب، ولا نعلم رواه عنه إلا روح، وإنما كان يمسح عليهما لأنه توضأ من غير حَدَث، وكان يتوضأ لكل صلاة من غير حَدَث، فهذا معناه عندنا. انتهى كلام البزار.
وقد سلم صحة الحديث، وذلك ما أردنا، والله تعالى أعلم.
٣٤٥ - وذكر (٢) من طريق مسلم (٣)، عن أنس، قال:«كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون».
وهذا الحديث هو في كتاب مسلم، من رواية خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وهو على هذا السياق يحتمل أن يُنزَّل على نوم الجالس، وعلى ذلك يُنزله أكثر الناس، وفيه زيادة تمنع من ذلك، رواها يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة عن أنس، قال:«كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة».
قال قاسم بن أصبغ (٤): حدثنا محمد بن عبد السلام الخُشَني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا شعبة … فذكره، وهو كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة، والله تعالى أعلم.
٣٤٦ - وذكر (٥) من طريق الدارقطني (٦)، من حديث محمد بن أبان، عن
(١) أي: البزار في مسنده (١٢/ ٢١٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٨٩) الحديث رقم: (٢٨٠٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٧). (٣) صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الدليل على أن نوم الجالس لا يُنقض الوضوء (١/ ٢٨٤) الحديث رقم: (٣٧٦) (١٢٥)، من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة بن دعامة، عن أنس، قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون … ». فذكره. (٤) في مصنفه كما في إتحاف المهرة، للحافظ ابن حجر (٢/ ٢٣٦) الحديث رقم: (١٦١٩)، وينظر التلخيص الحبير (١/ ١١٩) فيما نقله عن الحافظ ابن القطان الفاسي. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢٦) الحديث رقم: (٩٥٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٣). (٦) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء (١/ ١٢٤ - ١٢٥) الحديث رقم: (٢٣٢)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء =