أوس بن أبي أوس، قال:«رأيت أبي توضأ ومسح على نعليه»، فقلت له: أتمسح على النعلين؟ فقال:«رأيت رسول الله ﷺ يمسح على النعلين»(١).
فهذا كما ترى أوس بن أبي أوس، إنما يرويه عن أبيه، فإذا يحتاج أن تُعرف حاله، وفي هذا الإسناد إسقاط عطاء (٢) والدِ يعلى، وجعل الحديث من رواية يعلى، عن أوس.
قال الطحاوي (٣): وحدثنا فهد (٤)، حدثنا محمد بن سعيد، أنبأنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أوس قال:«كنت مع أبي في سفر، … » فذكر نحوه.
وهذا أيضًا كذلك، وأصوب هذا حديث أبي داود المتقدم، إلا أن عطاء مجهول الحال كما بيناه.
وقد روي في المسح على النعلين حديث صحيح، من رواية ابن عمر (٥):
٣٤٤ - قال البزار (٦): حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا روح بن عبادة، عن
(١) شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، باب المسح على النعلين (١/ ٩٦) الحديث رقم: (٦١٣)، وتقدم تمام تخريجه قريبًا عند الحديث برقم: (٣٤٠). (٢) في النسخة الخطية: «إسقاط عبد الله عطاء»، وضبب الناسخ على اسم «عبد الله» إشارة على خطئه. (٣) شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، باب المسح على النعلين (١/ ٩٧) الحديث رقم: (٦١٤)، وتقدم تمام تخريجه قريبا عند الحديث برقم: (٣٤٠). (٤) هو: فهد بن سليمان بن يحيى، قال العيني في مغاني الأخيار (٢/ ٤٥٩) الترجمة رقم: (٢١١٠): «أحد مشايخ أبي جعفر الطحاوي الذي روى عنهم وكتب وحدث». (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٢٥) الحديث رقم: (١٥٦٩)، وينظر فيه: (٥/ ٢٢٢) أثناء الحديث رقم: (٢٤٣٢). (٦) مسند البزار (١٢/ ٢١٦) الحديث رقم: (٥٩١٨). وهو حديث صحيح كما أفاده الحافظ ابن القطان، رجال إسناده ثقات، إبراهيم بن سعيد شيخ البزار: هو الجوهري، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: «كان يُذكر بالصدق»، وقد ذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (٢/ ٩٥) ترجمة رقم: (١٧٦) أنه يروي عن روح بن عبادة شيخه المذكور في هذا الإسناد. وينظر: تهذيب التهذيب (١/ ١٢٣) ترجمة رقم: (٢١٨)، وباقي رجال الإسناد معروفون، ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب. ينظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ١٣٠) ترجمة رقم: (٥٤٠٨). وقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ٨٣) وصححه بقوله: «وهو عند البزار بإسناد صحيح عن ابن عمر، أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه … ».