فقيل في هذا كله: إنه واحد، هو أوس بن أوس، وابن أبي أوس، وابن حذيفة.
وذكر ابن عبد البر قول ابن معين: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد، فخطأه فيه، وقال: إن أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة جد عثمان بن عبد الله بن أوس. قال: والأحاديث منها في المسح على القدمين، وفي إسناده ضعف (٣)؛ يعني: حديثنا المُصَدَّر بذِكْرِه.
والذي ذكرناه من أنه يقال فيه:«عن أبيه»، هو ما ذكر الطحاوي (٤): حدثنا أبو بكرة (٥) وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة.
وحدثنا ابن خزيمة، حدثنا حجاج بن حماد، عن يعلى بن عطاء، عن
= (١٣٩٣)، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب في كم يُستحبُّ يُختم القرآن (١/ ٤٢٧) الحديث رقم: (١٣٤٥)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٨٨ - ٨٩) الحديث رقم: (١٦١٦٦)، من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة، قال: «قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَقْدِ ثَقِيف»، وفيه عندهم أنه قال: «إنه طرأ علي جزئي - وعند بعضهم: حزبي - من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه» قال أوس: «سألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف يُحذِّبون القرآن … ». الحديث. وإسناده ضعيف لأجل عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي، فقد ضعفه ابن معين في رواية، وقال مرّة: «صالح». وقال أبو حاتم: «ليس بقوي، لين الحديث»، وقال النسائي: «ليس بذاك القوي». ينظر: الجرح والتعديل (٥/ ٩٦) ترجمة رقم: (٤٤٨)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٢٥٦ - ٢٥٨) ترجمة رقم (٣٣٨٨)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٣١١) ترجمة، رقم: (٣٤٣٨): «صدوق يخطئ ويَهِمُ»، فهو ممن يكتب حديثه للاعتبار وقد تفرد به، ولا يُحتمل تفرده. (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٢٤) الحديث رقم: (١٥٦٨). (٢) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر. (٣) الاستيعاب (١/ ١٢٠) ترجمة رقم: (١١٣)، ونص لفظه فيه: «ولأوس بن حذيفة أحاديث، منها في … ». (٤) شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، باب المسح على النعلين (١/ ٩٦) الحديث رقم: (٦١٢)، وتقدم تمام تخريجه قريبا عند الحديث برقم: (٣٤٠). (٥) هو: بكار بن قتيبة البكراوي، أحد شيوخ الطحاوي. ينظر: مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار، للعيني (١/ ١٠٦ - ١٠٨) ترجمة رقم: (٢٢٧).