جمرة، عن شقيق بن سلمة، قال:«رأيتُ عثمان يتوضأ، فذكر الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والاستنثار»(١).
قال موسى بن هارون: هو عندنا وهم، وقد رواه ابن مهدي، عن إسرائيل بهذا الإسناد، فبدأ فيه بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه (٢).
(١) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق (١/ ١٤٨ - ١٤٩) الحديث رقم: (٢٨٦)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، ومن طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن مصعب بن المقدام، كلاهما ابن نمير ومصعب بن المقدام عن إسرائيل بن يونس، عن عامر بن شقيق بن جمرة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: «رأيت عثمان بن عفان يتوضأ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا … ». فذكره بتمامه، وقال في آخره: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ». وهو في مصنف ابن أبي شيبة كتاب الطهارات، باب في تخليل اللحية في الوضوء (١/ ٢٠) الحديث رقم: (١١٣) عن عبد الله بن نمير، عن إسرائيل، بالإسناد المذكور إلى أبي وائل شقيق بن سلمة قال: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَتَوَضَّأُ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا»، وَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ»، كذا ذكره مختصرًا، وليس فيه ذكر تقديم غسل الوجه على المضمضة والاستنثار. وأخرجه الترمذي في سننه كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية (١/ ٤٦) الحديث رقم: (٣١)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في تخليل اللحية (١٤٨/ ١) الحديث رقم: (٤٣٠)، كلاهما من طريق إسرائيل بن يونس، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل عن عثمان بن عفان، واقتصرا فيه على ذكر تخليل اللحية. وإسناده ضعيف، مصعب بن المقدام هو الخثعمي، صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٥٣٣) ترجمة رقم: (٦٦٩٦)، وعامر بن شقيق بن جمرة، لين الحديث كما في التقريب (ص ٢٨٧) ترجمة رقم: (٣٠٩٣). وقد حكى الدارقطني بإثره عن موسى بن هارون (وهو الحمّال) راويه عن أبي بكر بن أبي شيبة عنده، أن عبد الله بن نمير قد وَهِمَ في متنه، فقدم غسل الوجه على المضمضة والاستنشاق. وعلى هذا نص الدارقطني في علله (٣/ ٣٤) الحديث رقم: (٢٦٩)، فقال: «وتقديم ابن نمير لغسل الوجه على المضمضة والاستنشاق فيه وهم منه على إسرائيل، لمخالفته الأثبات عن إسرائيل، قوله». ثم ساقه في سننه (١/ ١٥١) بإثر رواية ابن نمير، الحديث رقم: (٢٨٧)، من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، قال: «رأيت عثمان بن عفان توضأ، فغسل كفيه ثلاثا، ومضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثًا … ». الحديث. (٢) تقدم تخريج هذه الرواية قريبًا أثناء تخريج الحديث.