للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أول ما أُوحي إليه أتاه جبريل، فعلمه الوضوء، فلما فرغ أخذ حفنة من ماء، فنضح بها فرجه.

ثم قال (١): هذا يرويه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف عندهم.

وقد روي أيضًا من طريق رشدين بن سعد، بسنده إلى زيد بن حارثة، وهو ضعيف عندهم كذلك.

هكذا ذكر رواية رشدين؛ أنها عن زيد بن حارثة، كرواية ابن لهيعة، وذلك شيء لا يُعرف، وما رواية رشدين إلا عن أسامة بن زيد بن حارثة: «أن جبريل نَزَلَ على النبي فأراه الوضوء (٢)، فلمّا فَرَغَ من وُضوئِه أَخَذَ حفنة من ماء فرش بها في الفرج» (٣).

ويرويها عُقيلٌ وقُرَّةٌ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، كذلك مرسلة (٤).


= التقريب (ص ٤٥٥) ترجمة رقم: (٥٥٤١)، لكنه متابع فيه أيضًا، تابعه عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، وهو ثقة ثبت. ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٤٣) ترجمة رقم: (٤٠٠١).
والحديث بطريقيه يقوي أحدهما الآخر، لا سيما وأنه له شواهد، منها:
حديث أبي هريرة ، أن النبي قال: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ»، أخرجه الترمذي، كتاب الطهارة، باب في النضح بعد الوضوء (١/ ٧١) الحديث رقم: (٥٠)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء (١/ ١٥٧) الحديث رقم: (٤٦٣)، وضعفه الترمذي، فقال: «حديث غريب».
وجملة النضح من فعله ، يشهد لها حديث الحكم بن سفيان. ينظر الحديث المتقدم برقم: (٣٣٠)، والتعليق عليه.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٥).
(٢) ذكر ابن المواق هذا الحديث في بغية النقاد النقلة (١/ ١٤٩) برقم: (٧٠)، ثم تعقب ابن القطان بقوله: «قوله: (إن جبريل نزل على النبي أراه الوضوء)، فجاء متن الحديث قبيح اللفظ، بإسقاط لفظة (لما) منه؛ وهي الرابطة بين جملتيه الفعليتين، وإنما يصح منظومه هكذا: (أن جبريل لما نزل على النبي أراه الوضوء … الحديث)، وبإثباتها على الصواب ذكر الحديث الدارقطني الذي عزاه ابن القطان إليه».
(٣) تقدم تخريج رواية رشدين هذه قريبًا، عند تخريج رواية ابن لهيعة السابقة.
(٤) ذكر ابن المواق هذا الحديث في بغية النقاد النقلة (١٤٩ - ١/ ١٥١) برقم: (٧٠)، ثم تعقب ابن القطان بقوله: «كلامه على رواية رشدين، ووصفه إياها بأنها مرسلة، وفي ذلك نظر، فإنه إن كان يعني به أن في إسنادها انقطاعًا، فكان حقه أن يبينه، ويعد بذكره في المنقطعات، وليس في إسناده انقطاع، وإنما أورده لمن عسى أن يريد الوقوف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>