٣٣٧ - وذكر (٢) من طريق البزار (٣)، حديث زيد بن حارثة: «أَنَّ النبيَّ ﷺ في
(١) من قوله: «البزار، قال: … » إلى هنا، جاء بدلا منه في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٥) فراغ بين حاصرتين؛ يعني: أنه غير مقروء في أصله أو ممحو كما يُشير محققه إلى ذلك مرارًا، ولم يعلق عليه هنا كعادته. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨١) الحديث رقم: (٥٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٥). (٣) مسند البزار (٤/ ١٦٧) الحديث رقم: (١٣٣٢)، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن عقيل (هو ابن خالد الأيلي)، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة: «أنّ النبي ﷺ في أوّل ما أُوحي إليه … »؛ فذكره. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء (١/ ١٥٧) الحديث رقم: (٤٦٢)، والإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٢٥) الحديث رقم: (١٧٤٨٠)، والدارقطني في سننه كتاب الطهارة، باب في نضح الماء على الفرج بعد الوضوء (١/ ١٩٨) الحديث رقم: (٣٩٠)، من طرق عن عبد الله بن لهيعة به، ولفظ أحمد والدارقطني مثل البزار، ولفظ ابن ماجه: «عَلَّمَنِي جِبْرَائِيلُ الوُضُوءَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْضَحَ تَحْتَ ثَوْبِي، لِمَا يَخْرُجُ مِنَ البَوْلِ بَعْدَ الوُضُوءِ». وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن لهيعة، قال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٩٠) ترجمة رقم: (٢٩٣٤): «ضعيف … العمل على تضعيف حديثه»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣١٩) ترجمة رقم: (٣٥٦٣): «صدوق، وكان قد خلط بعد احتراق كتبه». وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، بالإسناد الموصول؟ ثم قال: «قال أبي: هذا حديث كذب باطل». وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٠) بعد أن ساقه من طريق ابن لهيعة: «وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري». قلت: بل تابعه عليه رشدين بن سعد، كما ذكره ابن القطان فيما يأتي بعده. ومتابعة رشدين هذه، أخرجها الإمام أحمد في مسنده، وابنه عبد الله في زوائده على المسند (٣٦/ ١٠٦) الحديث رقم: (٢١٧٧١)، والدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب في نضح الماء على الفرج بعد الوضوء (١/ ١٩٨) الحديث رقم: (٣٩١)، كلاهما من طريق الهيثم بن خارجة، عن رشدين بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد بن حارثة: «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرَاهُ الوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنَ المَاءِ، فَرَشَ بِهَا فِي الفَرْجِ»، فذكره مرسلًا، وقرن الدارقطني مع عقيل وهو ابن خالد، قُرَّة وهو ابن عبد الرحمن المعافري. وهذا مرسل، وإسناد ضعيف أيضًا، رشدين بن سعد، ضعيف كما في التقريب (ص ٢٠٩) ترجمة رقم: (١٩٤٢)، وكذا قرّة بن عبد الرحمن المعافري صدوق عنده مناكير كما في =