وهذه رواية أبي نعيم، عن ربيعة بن عُبيد (١) الكتاني، عن المنهال بن عمرو، عن زُرّ.
وترك عند البزار (٢) رواية عبد الله بن رجاء، عن ربيعة بن عبيد المذكور، قال فيه:«ثم مَسَحَ برأسه حتَّى كَادَ أَنْ يَقْطُر»(٣).
فهذا أقوى في الدلالة على تثقيل المسح، وهو قريب المعنى من حديث معاوية الذي ذكر (٤) قبله متصلا به.
ورواية ابن رجاء هذه ذكرها البزار، قال: حدثنا محمد بن مرزوق عنه،
(١) كذا في النسخة الخطية، كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤): «عبيد»، وتقدم في تخريج الحديث أن أبا داود لم يذكر اسمه أبيه، بل قال: (ربيعة الكناني)، وبربيعة بن عبيد سماه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٨) ترجمة رقم: (٢١٤٦)، وكذلك وقع مسمى عند البزار في مسنده (٢/ ١٨٣) الحديث رقم: (٥٦١) على ما سيأتي تخريجه عنده، ووردت تسميته في مسند الإمام أحمد (٢/ ٢٢١): ربيعة بن عتبة، وكذا سماه البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٩١) ترجمة رقم: (٩٩١)، وابن حبان في الثقات (٨/ ٢٤٠) ترجمة رقم: (٦٣٢٢٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ١٣١) ترجمة رقم: (١٨٨٢)، ولكن قال: «ويقال: ابن عُبيد، الكناني الكوفي». (٢) كذا في النسخة الخطية: «عند البزار» على الصواب، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٥) هكذا: «وترك عند [عبد الرزاق]»، وعلّق محققه على ذلك بقوله: «كلمة ساقطة من ت، ولا بد منها»، وهذا مما يُستغرب منه، فلا مدخل لذكر عبد الرزاق هنا، فالحديث ليس عنده، وهو عند البزار كما ذكر في النسخة الخطية هنا! وسيأتي تخريجه من عنده. (٣) مسند البزار (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) الحديث رقم: (٥٦١). (٤) يعني: الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٢). وحديث معاوية الذي ذكره، أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣١) الحديث رقم: (١٢٤)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح (١/ ٩٦) الحديث رقم: (٢٦٥)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٨/ ٦٨) الحديث رقم: (١٦٨٥٤)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٤٥٠) الحديث رقم: (٧٩٢)، من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثنا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك، «أَنَّ مُعَاوِيَةَ، تَوَضَّأَ لِلنَّاسِ كَمَا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَتَلَقَّاهَا بِشِمَالِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، حَتَّى قَطَرَ المَاءُ، أَوْ كَادَ يَقْطُرُ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ»، وعند الإمام أحمد: عن أبي الأزهر، ولم يقرن معه يزيد بن أبي مالك. والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٢٠٩) الحديث رقم: (١١٥).