قال البزار (٢): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن مهدي، حدثنا زائدة بن قدامة، حدثنا خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير، قال: دخل عليٌّ الرَّحَبَةَ (٣) بعدما صلى الفجر، ثم قال لغلام له: ائتني بطَهُورٍ، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيده الإناء فأكفأه على يده اليمنى (٤)، ثم غسل كفّيه، ثم أخذه بيده اليمنى (٥) فأفرغ على يده اليسرى فغسل كفيه، ثم أخذ بيده الإناء، فأفرَغَ على يَدِه (٦)، ثم غسل [كفّيه](٧)، هكذا قال عبد خير: لم يُدْخِلْ يده في الإناء حتى غسلها ثلاث مرّات، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه (٨)، فمَضْمَضَ ثم استَنْشَقَ ونَثَر بيده اليسرى ثلاث مرات، وغسل وجهه ثلاث مرّات، وغسل يده اليمنى ثلاث مرّات، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم أدخل يده الإناء حتى غمرها الماءُ، ثم رفعها بما حملت من الماء، فمسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيَدَيْهِ كِلْتيهما مرةً واحدةً، ثم أخذ بيده اليمنى فصَبَّ على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرّات، ثم أخذ بكفه اليمنى فصَبَّ على قدمه اليسرى، ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرّاتٍ، ثم أخذ بكفّه فشرب منه، ثم قال:«مَنْ سرَّه أن ينظر إلى طَهُورِ نَبي الله ﷺ، فهذا طَهُورُ نبي الله ﷺ».
(١) كذا في النسخة الخطية: «وقوله آخر يتبين»، ولا يخلو من الاضطراب، وفي بيان الوهم والإيهام (٥٩٣/ ٥): «وفوائد أخر تبين»، والأقرب للصواب هو: وفوائد أخر تتبين … (٢) مسند البزار (٣/ ٣٩ - ٤٠) الحديث رقم: (٧٩١). (٣) الرَّحَبَة: بفتحات: ساحة الدار ومتسعها. ينظر: لسان العرب (١/ ٤١٤)، مادة: (رحب). (٤) في المطبوع من مسند البزار (٣/ ٣٩): «اليسرى»، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤): «اليمنى»، وقد أشار إلى ذلك محقّقه. (٥) في النسخة الخطية: «ثم أخذه بيده الإناء»، صوابه ما أثبته، وتصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤)، وهو الموافق لما في مسند البزار (٣/ ٣٩). (٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من مسند البزار (٣/ ٣٩)، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٧) في النسخة الخطية: «كفّه»، صوابه ما أثبته، تصويبه من مسند البزار (٣/ ٣٩)، وذكر محقق بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤) أن هذه الكلمة وما بعدها إلى قوله: «لم يدخل» ممحو من أصل الكتاب، وأنه أتمه من مسند البزار. (٨) قوله: «فملأ فمه» لم يرد في مطبوع مسند البزار (٣/ ٣٩)، إنما هو عند ابن خزيمة كما أشرت إلى ذلك قريبًا، ولم يُنبه على ذلك محقق بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٤).