أخبرني عن الوضوء؟ قال:«أسبغ الوضوء، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائما»، وهو صحيح.
وترك (١) منه زيادة ذكرها الثوري في رواية عبد الرحمن بن مهدي عنه، وهي الأمر بالمبالغة أيضا في المضمضة.
ولفظ النسائي هو من رواية وكيع، عن الثوري. وابن مهدي أحفظ من وكيع وأجل قدرا.
قال أبو بشر الدولابي فيما جمع من حديث الثوري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال:«إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَبْلِغْ فِي المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا»(٢).
وهذا صحيح.
= (١٤٢)، وذكر فيه قصة، والترمذي في سننه، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) الحديث رقم: (٧٨٨)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار (١/ ١٤٢) الحديث رقم: (٤٠٧)، والإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٣٨٨) الحديث رقم: (١٧٨٤٦)، وصححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الأمر بالمبالغة في الاستنشاق إذا كان المتوضئ مفطرا غير صائم (١/ ٧٨) الحديث رقم: (١٥٠)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب سنن الوضوء (٣/ ٣٦٨) الحديث رقم: (١٠٨٧)، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ٢٤٧) الحديث رقم: (٥٢٢)، كلهم من طرق عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة به. وهو حديث صحيح كما أفاده الحافظ ابن القطان، وصححه الترمذي، فقال بعد أن أخرج الحديث: «حديث حسن صحيح»، وكذا صححه الحاكم فقال بعده: «حديث صحيح»، ووافقه الحافظ الذهبي. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٥). (٢) ذكره الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٣/ ٧٣) تحت الحديث رقم: (١٦٤٤١)، وفي التلخيص الحبير (١/ ٢٦٥) تحت الحديث رقم: (٨٠)، وعزاه فيهما للدولابي في حديث الثوري، من جمعه. وأخرجه بصيغة الأمر أيضا أحمد في مسنده (٢٦/ ٣٠٨) الحديث رقم: (١٦٣٨٣)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب السعوط للصائم (٣/ ٢٩٢) الحديث رقم: (٣٠٣٥)، عن عبد الرحمن بن مهدي، بالإسناد المذكور، بلفظ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَبْلِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا»، وليس عندهما ذكر المضمضة.