للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«إذا استيقظ أحدكم من نَوْمِه، فلا يَعْمِسُ يَدَهُ في الإناء حتَّى يَغْسِلَها ثلاثًا».

وليس فيه الأمر بغسل اليد قبل إدخالها الإناء، وإنما فيه نهي عن إدخالها فيه قبل غسلها، فإذا مَنْ (١) توضأ من إناء يفرغ منه ولا يُدخل فيه يَدَه، فلم يَعْصِ هذا الخبر، ولا ارتكب نهيه، كمن توضأ من إدارة ضيقة الفم أو غيرها.

وترك (٢) من عند مسلم (٣)، من رواية جابر، عن أبي هريرة، أن النبي قال: «إذا استيقظ أحدكم؛ فَلْيَفرُغْ على يَدِه ثلاث مرّاتٍ قبل أنْ يُدخِلَها في إنائه .. » الحديث.

ففي هذا أمره بغسلها بكل (٤) حالٍ يَصْدُقُ عليه فيها أنه لم يُدْخِلْ يده بعد في الإناء، هو فيها مأمورٌ بغَسْلها فيها قبل أن يُدخِلَها؛ فاعلَمْهُ.

٣٣٤ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن لَقِيط بن صَبرة، قلت: يا رسول الله،


= المفضل، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة به، وتمام لفظه فيه: «فإنه لا يدري أين باتتْ يده».
(١) كذا في النسخة الخطية: «فإذا من» مضبوطا منونًا: وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩١): «فإذا توضأ»، وعلّق محققه في الهامش بأنه: «في (ت): فإذا أمن توضأ، وكلمة: (أمن) ترجمة من النساخ، ولا معنى لها»! وسياق الكلام لا يخدم ما قاله.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٤).
(٣) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا (١/ ٢٣٣) الحديث رقم: (٢٧٨) (٨٨)، من طريق معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي هريرة به.
والحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترا (١/ ٤٣ - ٤٤) الحديث رقم: (١٦٢) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة ، به.
(٤) كذا في النسخة الخطية: «بكلّ» بالباء في أوّله، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٢): «فكلُّ» بالفاء بدل الباء، وهو الصحيح في هذا السياق.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٢) الحديث رقم: (٢٨١٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٥).
(٦) النسائي، في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب الأمر بالمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم (١/ ٦٦) الحديث رقم: (٨٧)، والسنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب الأمر بالمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم (١/ ١١٠) الحديث رقم: (٩٩) من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ فذكره.
وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الاستنثار (١/ ٣٥ - ٣٦) الحديث رقم:

<<  <  ج: ص:  >  >>