وإذ الموقوف الذي صحح لا بد فيه من عبد الواحد المذكور، فليس إذن بصحيح.
والدارقطني لم يقُلْ في الموقوف: صحيح ولا: أصح، إنما قال: إن رواية أبي المغيرة بوقفه هي الصواب، والله تعالى أعلم.
٣٠٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي حَيَّةَ، قال:«رأيتُ علياً توضأ، فغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أنقاهُما … ». الحديث.
= وهذا لا يُحفظ عن ابن معين، وإنما يُحفظ عنه توثيق عبد الواحد هذا، وإنما قائل ذلك يحيى بن سعيد القطان. قال أبو محمد بن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل؛ قال: نا علي؛ يعني: ابن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد؛ وذكر عنده عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، فقال: كان شبه لا شيء. قال ابن المواق: وأما ما ذكرته من أن ابن معين وثقه، فإن عثمان بن سعيد الدارمي سأل ابن معين عنه؟ فقال: ثقة». (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٠٦ - ١٠٧) الحديث رقم: (١٥٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٧) (٢) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٢٨ - ٢٩) الحديث رقم: (١١٦)، من طريق أبي الأحوص (سلام بن سليم الحنفي)، عن أبي إسحاق (عمرو بن عُبيد السبيعي)، عن أبي حيَّة، قال: «رأيت علياً ﷺ توضاً؛ فذكر وضوءه كله ثلاثًا، قال: ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين»، ثم قال: «إنما أحببت أن أريكم طهور رسول الله ﷺ» ليس فيه عنده قوله: «فَغَسَل كَفَّيْهِ حَتَّى أنقاهما». ولهذا لما ذكر ابن المواق هذا الحديث في بغية النقاد النقلة (١/ ٢٣٤) برقم: (١٠٦)، تعقب ابن القطان بقوله: «ذكر أن أبا محمد خرَّجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي». والحديث باللفظ الذي ذكره المصنِّفُ، أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي ﷺ كيف كان (١/ ٦٧ - ٦٨) الحديث رقم: (٤٨)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في غَسْل القدمين (١/ ١٥٥) الحديث رقم: (٤٥٦)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء (١/ ٧٠) الحديث رقم: (٩٦)، وفي سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء (١/ ١١١) الحديث رقم: (١٠٢)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٢/ ٤٧٥) الحديث رقم: (١٣٥٢)، جميعهم من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، به. وفيه عند الترمذي والنسائي: فغسل كفَّيْهِ حتى أنقاهُما، ولفظه عند عبد الله بن أحمد بمثل لفظ أبي داود. وأخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في الوضوء ثلاثًا (١/ ٦٣) الحديث رقم: (٤٤)، والإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٠٠) الحديث رقم: (١٠٢٥)، كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي به. بلفظ: «أنّ النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا».