للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إذا توضأ عرك [عارضيه] (١) « … » الحديث.

قال (٢): والصحيح أنه فعل ابن عمر، غير مرفوع إلى النبي . هذا نص ما ذكر ولم يبين علته.

وقد يظن أن تعليله إياه هو ما ذكر من وقفه ورفعه، وليس ذلك بصحيح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علة له، لو كان رافعه ضعيفا أو واقفه ثقة، ففي مثل هذا الحال كان يصدق قوله: الصحيح موقوف من فعل ابن عمر، أما إذا كان رافعه ثقة وواقفه ثقة، فهذا لا يضره ولا هو علة فيه.

وهذا حال هذا الحديث، فإن رافعه عن الأوزاعي هو عبد الحميد بن حبيب ابن أبي العشرين، وواقفه عنه هو أبو المغيرة، وكلاهما ثقة (٣)، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأ.

وبعد هذا فعلة الخبر هي غير ذلك، وهي ضعف عبد الواحد بن قيس، راويه عن نافع، عن ابن عمر، وعنه رواه الأوزاعي في الوجهين، قال ابن معين: عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، شبه لا شيء (٤).


= وهذا الطريق الموقوف فيه أيضا عبد الواحد بن قيس، وهو ضعيف كما تقدم قريبا.
(١) في النسخة الخطية: «عارضه» بالإفراد، وفي بيان الوهم والإيهام: «عارضيه» بالتثنية، وهو الصحيح الموافق لما في مصادر التخريج السابقة.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٣).
(٣) تعقب الحافظ الذهبي في كتابه الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام كلام الحافظ ابن القطان الفاسي هذا، فذكر هذا الحديث (ص ٣٦) برقم: (٣٠)، وقال: «قال المؤلف (يعني ابن القطان الفاسي): كلاهما ثقة. قلت (أي: الذهبي): بل الثقة من وقفه، فقد قال النسائي: عبد الحميد: ليس بالقوي. قال: (يعني ابن القطان الفاسي): وقال ابن معين: عبد الواحد شبه لا شيء. قلت (أي: الذهبي): المعروف أن قائل هذا يحيى بن سعيد، ورواه عنه ابن المديني».
قلت: وعبد الحميد وأبو المغيرة تقدمت ترجمتها قريبا في تخريج الحديث.
(٤) قائل ذلك هو يحيى بن سعيد القطان كما نبه على ذلك الحافظ الذهبي كما في التعليق السابق، وهو كما ذكر. ينظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ترجمة رقم: (١٢٠)، وضعفاء العقيلي (٣/ ٥١ - ٥٢).
ولهذا تعقب ابن المواق ابن القطان، في بغية النقاد النقلة (١/ ٢٨١) الحديث رقم: (١٣٥)، فذكر قول ابن القطان الذي ذكره عن ابن معين في عبد الحميد هذا، ثم قال: «وهذا مثل الحديث الذي ذكرناه، فإنه نسب قول يحيى بن سعيد القطان إلى يحيى بن معين كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>