للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٠٥ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن ابن عمر، أن رسول الله «كان


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦٣) الحديث رقم: (١١٠٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٣).
(٢) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب ما رُوي من قول النبي : «الأذنان من الرأس» (١/ - ١٨٩، ١٩٠) الحديث رقم: (٣٧٤)، من طريق عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، حدثني نافع، عن ابن عمر: «أن النبي كان إذا توضأ عَرَك عارِضَيْهِ بعض العَرْكِ، وشبَّك لحيته بأصابعه من تحتها».
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في تخليل اللحية (١/ ١٤٩) الحديث رقم: (٤٣٢) من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، به.
والحديث ذكره البوصيري في زوائده (١/ ٦٣) الحديث رقم: (١٧٧)، وقال: «هذا إسناد فيه عبد الواحد، وهو مختلف فيه».
قلت: إسناده ضعيف كما أفاده الحافظ ابن القطان فيما يأتي عنه، فيه عبد الواحد بن قيس: وهو السلمي، أبو حمزة الدمشقي، ضعفه أبو حاتم ويحيى بن سعيد القطان كما في الجرح والتعديل (٦/ ٢٣) ترجمة رقم: (١٢٠)، ونقل المزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٤٧١) ترجمة رقم: (٣٥٩٢) عن جماعة من الأئمة أنهم ضعفوه، ومنهم: النسائي وابن حبّان وأبو أحمد الحاكم والدارقطني، وذكره البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٧٦) ترجمة رقم: (٢٢٩)، والعقيلي في ضعفائه (٣/ ٥١)، وضعفه ابن معين في رواية، ووثقه في أخرى، كما وثقه أبو زرعة الدمشقي والعجلي كما في تهذيب الكمال، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٦٧٣) ترجمة رقم: (٣٥٠٧): «منكر الحديث»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٦٧) ترجمة رقم: (٤٢٤٨): «صدوق له أوهام ومراسيل».
كما أنه اختلف فيه على عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، فرواه عنه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين بالإسناد المذكور، مرفوعًا.
وخالفه ابن المغيرة فرواه عن الأوزاعي بالإسناد المذكور موقوفا ولم يرفعه، أخرجه الدارقطني في سننه، بإثر رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين (١/ ١٩٠) الحديث برقم: (٣٧٥)، وأبو المغيرة: وهو عبد القدوس بن الخولاني الحمصي، ثقة كما في التقريب (ص ٣٠٥) ترجمة رقم: (٤١٤٥)، وكذلك قال الذهبي في الكاشف (١/ ٦٦٠) ترجمة رقم: (٣٤٢٢)، وهو أعلى رتبة من عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، فقد وصفه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٣٣) ترجمة رقم: (٣٧٥٧): بأنه قال: «كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربّما أخطأ. قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث»، ولهذا قدم الدارقطني رواية أبي المغيرة الموقوفة على رواية عبد الحميد بن أبي العشرين، فقد أخرج أولا رواية ابن أبي العشرين المرفوعة عن الأوزاعي، ثم قال: «ورواه أبو المغيرة، عن الأوزاعي موقوفًا»، بعد ذلك أخرج الرواية الموقوفة من طريق أبي المغيرة، بنحو حديث ابن أبي العشرين، ثم قال: «إلّا أنه لم يرفعه، وهو الصواب»، وعلى ذلك نص في علله (١٢/ ٣٦١) الحديث رقم: (٢٧٨٥) و (١٣/ ٤) الحديث رقم: (٢٨٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>