لم يزد على هذا، وهو كما ذكر، وعلّته الجهل بحال نِمْرانِ، وضَعْفُ راويه عنه، وهو دَهْثَمُ بن قُرّان، وهذا حديث لا يوجد أصلا، وهو لم يعزه إلى موضع نتحاكم إليه (٣).
وأحاديث نمران، عن أبيه جارية بن ظَفَرٍ، محصورةٌ معروفة، يرويها عنه دَهْثَم، وهي أربعة أو نحوها، قد ذكر هو منها:
٢٩٦ - حديث (٤): «القضاء الذي تَلِيْهِ معاقدُ القُمُط (٥)» (٦).
٢٩٨ - روى (١٠) عنه دَهْثَم بن قُرّان، عن أبيه جارية بن ظفر: أن رسول الله ﷺ
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧١). (٢) أي: إسناد حديث نمران بن جارية، وفيه الأمر بتجديد الماء للرأس، كما تقدم في التعليق السابق، أما حديث تجديد الماء للأذنين من فعله ﷺ، فهو صحيح من حديث عبد الله بن زيد، كما تقدم تخريجه في التعليق السابق. (٣) ينظر ما تقدم في تخريج الحديث قريبا. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٢٥)، وذكره في (٣/ ٢٦٣) الحديث رقم: (١٠١٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٠). (٥) القُمُط: بضمتين، وهي جمع قماط، وهي الشُّرُط التي يُشَدُّ بها الخُصُّ ويُوثَقُ من ليف أو خُوص أو غيرهما. النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٠٨). (٦) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٠٩٥). (٧) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٢٦)، وذكره في (٣/ ٢٦٣) الحديث رقم: (١٠١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٦٣). (٨) أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤٣٥)، من طريق دَهْثَم بن قُرّان، عن نمران بن جارية، عن أبيه: أنّ عبدًا مملوكًا خرج، فلقي رجلًا فقطع يده، ثم لقي آخَرَ فشجَّه … وقال في آخره: «فأخذ النبي ﷺ العبد المقطوع فدفعه إلى المشجوجَ، فذهب المشجوج بالعبد، ورجع المقطوع لا شيء عليه». وإسناده ضعيف جدًا؛ لأجل دَهْثَم بن قُرّان، فهو متروك، ولجهالة نمران بن جارية، كما تقدم في ترجمتهما في التعليق على الحديث المتقدم برقم: (٢٩٥). (٩) أي على عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٦٣). (١٠) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٢٦).