قال:«خذ للرأس ماءً جديدًا»(١)، وهو حديث معروف من جملة ما رُوي عنه، ذكره البزار.
وأما الأمر بتجديد الماء للأذنين؛ فلا وجود له في علمي، فابحث عنه (٢)، والله تعالى أعلم.
٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١ - وذكر (٣) أنه رُويَ، عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي موسى وابن عباس، كلهم عن النبي ﷺ، أنه قال:«الأذنان من الرأس»(٤).
(١) سلف تخريج هذا الحديث مع الكلام عليه في التعليق على الحديث رقم: (٢٩٥). (٢) ذكرت فيما علقته على الحديث المتقدم برقم: (٢٩٥)، أنه ورد من حديث عبد الله بن زيد، قال: «رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فأخذ ماءً لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه»، فهذا فيه إخبار عنه ﷺ أنه فعل ذلك، دون الأمر به. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٢٠) الحديث رقم: (١٠٦٩)، وينظر فيه أيضًا: (٢/ ٢٨٠) الحديث رقم: (٢٧٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٧١). (٤) حديث أبي أمامة أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣٣) الحديث رقم: (١٣٤)، عن سليمان بن حرب ومسدد بن مسرهد وقتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة؛ وذكر وضوء النبي ﷺ، قال: كان رسول الله ﷺ يمسح المأقَيْنِ، قال: وقال: «الأذنان من الرأس»، قال سليمان بن حرب: يقولُها أبو أمامة. قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي ﷺ، أو أبي أمامة؛ يعني: قصة الأذنين. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في أن الأذنين من الرأس (١/ ٥٣) الحديث رقم: (٣٧)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الأذنان من الرأس (١/ ١٥٢) الحديث رقم: (٤٤٤)، والإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٥٥٥) الحديث رقم: (٢٢٢٢٣)، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي ﷺ: «الأذنان من الرأس» (١/ ١٨١، ١٨٣) الحديث رقم: (٣٥٧، ٣٦١) من طرق عن حماد بن زيد، بنحوه. وقد شك فيه حماد بن زيد، عند الترمذي في رفع قوله: «الأذنان من الرأس» ووقفه. قال الترمذي بإثر هذا الحديث: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم»، كلمة (حسن)، زيادة من بعض نسخ سنن الترمذي كما أفاده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه عليه (١/ ٥٣)، لذلك أثبتها بعض من نسب الحديث للترمذي وذكر قوله فيه، وأهملها آخرون. وقال الدارقطني بعد الموضع الأول: «شهر بن حوشب ليس بالقوي، وقد وقفه سليمان بن حرب، عن حماد، وهو ثقة ثبت، ثم قال بعد الموضع الثاني: قال سليمان بن حرب: (الأذنان من الرأس)، إنما هو قول أبي أمامة، فمَنْ قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان؛ أي: أخطأ»، وروى بعده الحديث رقم: (٣٦٢)، فقال: «حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث؟ قال: ليس بشيء؛ فيه شهر بن حوشب، =