ومالك لم ينفرد بما قال من ذلك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، بل قد وافقه عليه أبو غسان محمد بن مُطرّف (١)، وهو أحد الثقات، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وأثنى عليه أحمد بن حنبل (٢). واتفق البخاري ومسلم على الإخراج له والاحتجاج به (٣).
٢٨٢ - وروى (٤) أبو داود في كتابه (٥): عن محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، قال:«زعم أبو محمد أن الوتر واجب؟» فقال عبادة بن الصامت كذب أبو محمد، … الحديث.
(١) سلف تخريج روايته من مسند الإمام أحمد، عند تخريج الحديث المتقدم برقم: (٢٧٨). (٢) ينظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٠) ترجمة رقم: (٤٣١). (٣) الأمر كما قال. ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٧٠) ترجمة رقم: (٥٦١٤). (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦١٤ - ٦١٥) الحديث رقم: (٦٤٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٧). (٥) سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات (١/ ١١٥) الحديث رقم: (٤٢٥)، وتمام لفظه عنده: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس صلوات افتَرضَهُنَّ الله تعالى، مَنْ أَحْسَنَ وُضوءَهُنّ وصلَّاهُنَّ لوقتِهِنَّ، وأتمَّ رُكوعَهُنَّ وخُشُوعَهُنَّ، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومَنْ لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غَفر له، وإن شاء عذبه». وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة (٢/ ٣٠٥) الحديث رقم: (٣١٦٦)، من طريق يزيد بن هارون به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٧/ ٣٧٧) الحديث رقم: (٢٢٧٠٤)، حدثنا حسين بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن مطرف، به. ورجال إسناده ثقات، ولكن أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الصلاة، باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة (٢/ ٣٠٥) الحديث رقم: (٣١٦٦)، من طريق آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف بهذا الإسناد، وقال فيه: «عن أبي عبد الله الصنابحي»، قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (٤/ ٢٥٥): «وهو الصواب». وقوله في الحديث: «كذب أبو محمد» أي: أخطأ، سمّاه كذبًا لأنه يُشْبِهُه في كونه ضدّ الصواب. قاله ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٥٩). وأبو محمد المذكور: صحابي أنصاري، اختلف في اسمه، فقيل: هو مسعود بن أوس بن يزيد، وقيل: مسعود بن زيد بن سبيع، وقيل غير ذلك. ينظر: أسد الغابة (٥/ ١٥٢) ترجمة رقم: (٤٨٧٥) و (٦/ ٢٧٤) ترجمة رقم: (٦٢٣١)، والتمهيد، لابن عبد البر (٢٣/ ٢٨٩)، والإصابة، لابن حجر (٦/ ٩٥) ترجمة رقم: (٧٩٤٥).