وممن وافق مالكًا وأبا غسان على ذلك (١): زهير بن محمد، رواه عن زيد بن أسلم، كذلك ذكره أبو علي ابن السكن (٢).
٢٨٣ - [وذكر (٣)، أنبأنا عبد الله بن محمّد، حدَّثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُع مع قَرْنِ الشَّيْطانِ، فإذا طلعت فارقها، … » الحديث (٤).
فهؤلاء: مالك (٥) وأبو غسان (٦)
(١) أي: على ذكر الصنابحي في إسناد الحديث باسمه: (عبد الله)، من غير تكنيته بأبي عبد الله. (٢) وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (٣١/ ٤٢٠) الحديث رقم: (١٩٠٧٠) قال: حدثنا روح (هو ابن عبادة)، حدثنا مالك وزهير بن محمد، قالا: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: سمعتُ عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الشمس تطلع بقرني شيطان … » فذكره. وكذا أورده ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣)، من طريق زهير بن محمد، بهذا الإسناد، ثم قال: «وهذا خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم يَلْقَ رسول الله ﷺ، وزهير بن محمد لا يُحتج به إذا خالفه غيره. وقد صحف فجعل كُنيته اسمه، وكذلك فعل كلُّ مَنْ قال فيه: عبد الله؛ لأنه أبو عبد الله». وينظر الحديث المتقدم برقم: (٢٧٨). (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦١٥ - ٦١٦). (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٢٦)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ١٨٥) الحديث رقم: (١٦٩٣)، كلاهما عن سويد بن سعيد، به. وهو في موطأ سويد بن سعيد (١/ ٤٩) الحديث رقم: (١٨)، ولكنه رواه عن الإمام مالك، وليس عن حفص بن ميسرة، وتمام لفظه: «فإذا ارتفعت فارَقَها ويُقارِنُها حتى تستوي، وإذا نزلت عند الغُروب قارنها، فإذا غَرَبتْ فارقَها، فلا تُصلوا عند هذه الساعات». وسويد بن سعيد: هو الحَدَثاني قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٦٠) ترجمة رقم: (٢٦٩٠): «صدوق في نفسه، إلّا أنه عَمِيَ فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابنُ معين القول». وقال ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٨): «روى عن مالك الموطأ، ويقال: إنه سمعه من خلف حائط، فضُعف في مالك أيضًا، وهو إلى الضعف أقرب». وقد سلف الكلام على هذا الحديث من غير طريق سويد بن سعيد هذا. ينظر الحديث المتقدم برقم: (٢٧٨). (٥) رواية الإمام مالك التي قال فيها: (عن عبد الله الصنابحي)، تقدم تخريجها برقم: (٢٧٧، ٢٧٨). ولكن جاء عنه في الحديث المتقدم برقم: (٢٧٨)، أنه قال: (عن أبي عبد الله الصنابحي). (٦) رواية أبي غسان محمد بن مطرف التي قال فيها: (عن عبد الله الصنابحي)، تقدم تخريجها برقم: (٢٨٢).