للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٨٠ - أَحَدُهُمَا (١): «فِي الصَّدَقَةِ» (٢).


= بالواو، وبيان الكلام في العِلَلِ الكبير: «قال: قلت له: كم روى عن النبي ؟ قال: حديثين: حديثه عن النبي : إني مُكَاثِرٌ … »، وإيراد الحافظ ابن القطان الفاسي له على وجه الاختصار.
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦١٣) الحديث رقم: (٦٤٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣١/ ٤١٤ - ٤١٥) الحديث رقم: (١٩٠٦٦)، والترمذي في العلل الكبير (ص ١٠٠ - ١٠١) الحديث رقم: (١٨٢)، وابن زنجويه في الأموال (٣/ ٨٧٩) الحديث رقم: (١٥٥٤)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن مُجَالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصُّنابحي، قال: رأى رسول الله في إبل الصدقة ناقةً مُسِنَّةٌ، فغضب، وَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» فقال: يا رسول الله، إنّي ارتجعتُها ببعيرين من حاشية الصدقة، فَسَكَتَ.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب مَنْ أجاز أخذ القيم في الزكوات (٤/ ١٩٠ - ١٩١) الحديث رقم: (٧٣٧٤)، من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد به. وقد أشار الترمذي إلى اختلاف وقع في إسناد الحديث، فقال بعده: «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، أن النبي رأى في إبل الصدقة، مرسل. قال محمد: أنا لا أكتب حديث مجالد، ولا موسى بن عبيدة».
وما ذكره الترمذي يشير به إلى الاختلاف في إسناده على قيس بن أبي حازم، فرواه عنه مجالد بن سعيد كما في هذه الرواية، عنه، عن الصُّنابحي، مرفوعًا، ومجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أكثر الحفاظ على تضعيفه. ينظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢١٩) ترجمة رقم: (٥٧٨٠)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٤١).
وخالفه إسماعيل بن أبي خالد، كما عند البخاري في تاريخه الأوسط (١/ ١٦٨) ترجمة رقم: (٧٧٤)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب مَنْ أجاز أخذ القيم في الزكوات (٤/ ١٩١) الحديث رقم: (٧٣٧٥)، فرواه عن قيس بن أبي حازم، عن النبي به مرسلا. وقال البخاري بإثره: «مرسل، ولم يصح حديث الصدقة». وحكى عنه الترمذي في العلل الكبير (ص ٢١) بإثر الحديث رقم: (١) أنه قال: «وإنما قال محمد: لا يصح حديث مجالد، لأن إسماعيل بن أبي خالد رواه عن قيس، أنَّ النبي رأى في إبل الصدقة ناقةً مُسِنَّةٌ، ولم يذكر: عن الصُّنابح».
والصنابحي المذكور في إسناد هذا الحديث، الصواب أنه الصنابح بن الأعسر، وهو غير الصنابحي، ترجم للصنابح هذا الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٦٣) ترجمة رقم: (٤١٢١)، وذكر طرق أحاديثه، وكيف اختلف في ذكر اسمه فيها، فذكر في بعضها: (الصنابح) وفي أخرى: (الصنابحي)، ثم قال الحافظ: «فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه: صنابح وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء، وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية عنهما، فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم، عنه؛ فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرواية عن غير =

<<  <  ج: ص:  >  >>