للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: «عن عبد الله الصنابحي» فيزعمون أنه وَهِمَ فيه أو لم يعرفه، فأسماه عبد الله (١)، فإنَّ الناس كلهم عبيد الله تعالى.

قال الترمذي (٢): سألت البخاري عنه؟ فقال: وَهِمَ مالك في هذا، فقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي (٣)، واسمه عبد الرحمن بنُ عُسَيلَةَ، ولم يسمع من النبي ، وهذا الحديث مرسل، وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق .

والصُّنابِحُ بنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِيُّ (٤)، صاحب النبي .

روى (٥) حديثين:


= موطئه (١/ ٨٤) الحديث رقم: (٢١٨)، وكذا رواه أيضًا بالتكنية كلٌّ من عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب (٢/ ١٠٩ - ١١٠) الحديث رقم: (٢٦٩٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في تاريخ الكبير (٥/ ٣٢١) ترجمة رقم: (١٠٢١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، باب مَنِ استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الآخرين (٢/ ٩٣) الحديث رقم: (٢٤٧٩)، كلهم رووه من طريق الإمام مالك، وقالوا فيه: (عن أبي عبد الله الصنابحي).
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ١٢٦ - ١٢٧) الحديث رقم: (٥٨)، فقال: «وهذا وَهُم، ونسبة رواية إلى غير راويها، وما يقول مالك في حديث أبي بكر في القراءة في صلاة المغرب، إلا: عن أبي عبد الله الصنابحي، فاعلمه»، وتقدم تخريج هذا الحديث آنفًا، وفي ما ذكره ابن المواق.
(٢) في كتابه العلل الكبير (ص ٢١ - ٢٢) بإثر الحديث رقم: (١).
(٣) سيرد ذلك الحافظ ابن القطان فيما يأتي عنه بعد الحديث رقم: (٢٨١)، ويرجح أنهما اثنان.
(٤) الصُّنابِح بن الأعسر الأحمسي البجلي، والصُّنابِح اسم له، صحابي، سكن الكوفة، وهو معدود في أهلها، روى عن النبي حديثين، ولم يرو عنه إلا قيس بن أبي حازم. ينظر في ترجمته: الاستيعاب (٢/ ٧٤٠) ترجمة رقم: (١٢٤٥)، والإصابة (٣/ ٣٦٢) ترجمة رقم: (٤١٢١)
وقد أخطأ من قال في الصُّنابِح هذا: الصُّنابحِي بإثبات ياء النسبة، ذكر ذلك ابن المديني ويعقوب بن شيبة وابن السكن والبخاري وغيرهم، لأن الصُّنابِح اسم لا نسب، والصُّنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن، والأول صحابي معدود في الكوفيين، والثاني شامي. ينظر: التاريخ الأوسط، للبخاري (١/ ١٦٨) ترجمة رقم: (٧٧٣)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٢٣٥) ترجمة رقم (٢٩٠٣)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٨)، وقال الحافظ في تقريب التهذيب (ص ٢٧٨) ترجمة رقم: (٢٩٥٣): «ومن قال فيه: الصُّنابحِي، فقد وَهِم».
(٥) كذا في النسخة الخطية: «روى»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦١٣): «وروى» =

<<  <  ج: ص:  >  >>