٢٥٥ - وحديث (١): «فإن كان ذائباً فَاسْتَصْبِحُوا به»(٢).
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣١) الحديث رقم: (٢٥٠٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣٧). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٣٩٢) الحديث رقم: (٥٣٥٤)، من طريق الحسن بن الربيع، عن عبد الواحد بن زياد، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، أنه سئل عن فأرة وقعت في سَمْنِ؟ قال: «إن كان جامدًا فخذوها وما حولها فأَلْقُوهُ، وإن كان ذائبًا، أو مائعا فاستَصْبِحُوا به، أو فاستنفعوا به». ورجال إسناده ثقات، إلا أن الأئمة كالبخاري وأبي حاتم والدارقطني وغيرهم ذهبوا إلى القول بأنّه قد أخطأ فيه معمر، فرواه عن الزهري بهذا الإسناد، فخالف فيه أصحاب الزهري، الثقات الذين رووه عنه. فقالوا: «عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن ميمونة»، كذلك رواه مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء (١/ ٥٦) الحديث رقم: (٢٣٥)، قال: حدثنا إسماعيل (هو ابن أبي أويس)، عن مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن فأرة سقطت في سمن؟ فقال: «ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكُلوا سمنكم». وكذا رواه معن بن عيسى القزاز، عن مالك أيضًا عند البخاري في صحيحه، بإثر الرواية المذكورة (١/ ٥٦) الحديث رقم: (٢٣٦). وهكذا أيضًا رواه سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، بمثل ما رواه مالك، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (٧/ ٩٧) الحديث رقم: (٥٥٣٨)، وزاد: «قيل لسفيان: بأنّ معمرًا يُحدِّثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ، ولقد سمعته منه مرارًا». وتابعهما في ذلك عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، كما عند أحمد في مسنده (٤٤/ ٣٨٧) لحديث رقم: (٢٦٨٠٣)، قال البخاري فيما نقل عنه الترمذي في العلل الكبير (ص ٤٩٨) حديث رقم: (٥٥): «وحديثُ معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وَهِمَ فيه معمر، ليس له أصل». وقال أبو حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنه في علل الحديث (٤/ ٣٧٨) حديث رقم: (١٤٩٩): «الصحيح من حديث الزهري: عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ». وعلى هذا نص الدارقطني في علله (١٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩) الحديث رقم: (٤٠٠٧)، فقد ذكر الاختلاف فيه، ثم قال: «والصحيح: عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة». وأما قول معمر في هذا الحديث: «فإن كان ذائبًا، أو مائعًا»، فلم يقع في شيء من روايات =