= المعجم الكبير (٢٤/ ٥٦) الحديث رقم: (١٤٦)، من طريق شريك، عن الأعمش به. وشريك وإن كان سيء الحفظ إلا أنه يُعتبر به في المتابعات كما سبق بيان ذلك فيما سلف غير مرة. (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٠) الحديث رقم: (٢٥٠٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٤). (٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب مَنْ اشترى مُصرّاةً فكرِهَها (٣/ ٢٧١) الحديث رقم: (٣٤٤٦)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات، باب بيع المُصرّاة (٢/ ٧٥٣) الحديث رقم: (٢٢٤٠)، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن صدقة بن سعيد الحنفي، عن جميع بن عمير التيمي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أَيُّها الناسُ مَنْ باع مُحَفَّلةً فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإنْ ردَّها ردَّ معها مِثْلي لبنها - أو قال: مثل لبنها قمحا». وإسناده ضعيف ومتنه منكر، فإنّ جميع بن عمير، وهو التيمي الكوفي، مختلف فيه، ولهذا ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٤٢١) ترجمة رقم: (١٥٥٢)، وحكى عن البخاري أنه قال فيه: «فيه نظر»، وعن ابن حبّان: «رافضي يضع الحديث، وعن عبد الله بن نمير أنه قال: «كان من أكذب الناس»، وعن أبي حاتم: «كوفي صالح الحديث من عتق الشيعة»، وعن ابن عدي: «عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقد ساق البيهقي له هذا الحديث بإسناده في سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب الحكم فيمن اشترى مُصرّاة (٥/ ٣١٩)، ثم قال: «تفرد به جميع بن عمير، قال البخاري: فيه نظر». وصدقة بن سعيد الحنفي، تكلم فيه غير واحد من الأئمة كما في ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٣١٠) ترجمة رقم: (٣٨٧٠)، فحكى عن البخاري أنه قال فيه: «عنده عجائب»، وعن أبي حاتم: «شيخ»، وعن الساجي: ليس بشيء»، وعن محمد بن وضاح: «ضعيف». وقال: ذكره ابن حبّان في الثقات»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٢٧٥) ترجمة رقم: (٢٩١٢): «مقبول»؛ يعني: عند المتابعة، وهو قد تفرّد بهذا اللفظ عن جميع بن عمير. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٣٦٤)، وقال: في إسناده ضعف، وقد قال ابن قدامة: إنه متروك الظاهر؛ لأنّ المحفوظ في لفظ هذا الحديث هو: «ردّها وصاعًا من تمر»، كذا أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يُحفّل الإبل والبقر والغنم وكلَّ محفلة (٣/ ١١٥٥) الحديث رقم: (١٥١٥)، من حديث عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة ﵁. وقوله: المُصرَّاة: الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها؛ أي: يجمع ويحبس، أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٢٧). وقوله: محفلة: هي المصراة، وهي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حَسِبَها غزيرة، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها، سُمِّيت محفلةً؛ لأنّ اللبن حُفّل في ضرعها، أي: جمع. النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٠٩).