وغيرها من الأحاديث، وما أراه عناه في تضعيفه هذا الحديث (١).
فأما أفلت أو فليت بن خليفة العامري، فقال ابن حنبل: ما أرى به بأسا (٢)، وقال فيه أبو حاتم: شيخ (٣). وأما جسرة بنت دجاجة، فقال فيها الكوفي: تابعية ثقة (٤). وقول البخاري أن «عندها عجايب»(٥)؛ لا يكفي [لمن](٦) يُسقط ما روت.
٢٥٦ - ولما ذكر (٧) أبو محمد من طريق النسائي (٨)، «ترديد النبي ﷺ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨]، من حديث جسرة.
= أصحاب الزهري الآخرين، ولهذا قال ابن القيم في تهذيب السنن (٢/ ٢٤٥): «إن كثيرًا من أهل الحديث جعلوا هذه الرواية موهومة معلولة، فإنّ الناس إنّما رووه عن سفيان، عن الزهري مثل ما رواه سائر الناس، كمالك وغيره، من غير تفصيل، كما رواه البخاري وغيره». (١) أي: لم يعني بذلك عبد الواحد بن زياد، في تضعيفه لحديث عائشة ﵂ السالف قريبًا برقم: (٢٤٨)، بلفظ: «وجهوا هذه البيوت». (٢) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٣٦) ترجمة رقم: (٤٥٩٢). (٣) الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٦) ترجمة رقم: (١٣١٦). (٤) الثقات، للعجلي (ص ٥١٨) ترجمة رقم: (٢٠٨٧). (٥) التاريخ الكبير (٢/ ٦٧)، في ترجمة أفلت بن خليفة، برقم: (١٧١٠). (٦) في النسخة الخطية: «لم»، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣١). (٧) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣١) الحديث رقم: (٢٥٠٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦١ - ٦٢) (٨) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب المساجد، باب ترديد الآية (٢/ ١٧٧) الحديث رقم: (١٠١٠)، وفي الكبرى، كتاب المساجد، باب ترديد الآية (٢/ ٢٤) الحديث رقم: (١٠٨٤)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن قدامة بن عبد الله، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت أبا ذر يقول: «قام النبي ﷺ حتى أصبح بآية»، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل (١/ ٤٢٩) الحديث رقم: (١٣٥٠)، والإمام أحمد في مسنده (٣٥/ ٤٢٦) الحديث رقم: (٢١٥٣٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ٣٦٧) الحديث رقم: (٨٧٩)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن قدامة بن عبد الله، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) الحديث رقم: (٢١٣٨٨)، والبزار في مسنده (٩/ ٤٤٩ - ٤٥١) الحديث رقم: (٤٠٦١، ٤٠٦٢)، من طرق عن قدامة بن عبد الله، عن جسرة بنت دجاجة العامرية به. وسياق البزار أطول. قال البزار بإثره: «وجسرة بنت دجاجة هذه، فلا نعلم حدثنا عنها غير قدامة». والصحيح أنه روى عنها قدامة بن عبد الله وغيره كما في التخريج.