للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو داود: «كذا الرواية الصحيحة: «بدينار أو بنصف دينار»، وربما لم يرفعه شعبة»، [وهذا ليس فيه] (١) توهين له، لاحتمال أن يكون عنده فيه المرفوع


= وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها بعد علمه بنهي الله ﷿ عن وطئها (١/ ١٥٣) الحديث رقم: (٢٨٩)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب في كفارة من أتى حائضا (١/ ٢١٠) الحديث رقم: (٦٤٠)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٧٣) الحديث رقم: (٢٠٣٢)، والحاكم في مستدركه، كتاب الطهارة (١/ ٢٧٨) الحديث رقم: (٦١٢)، كلهم من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم به. قال الحاكم: «حديث صحيح»، ووافقه الحافظ الذهبي.
وقد اختلف في رفعه وَوَقْفِه، فقد أشار عبد الله ابن الإمام أحمد بإثر هذا الحديث بعد أن ذكره في مسند أبيه إلى الاختلاف في رفعه ووقفه، فيما حكاه عن أبيه بقوله: «قال أبي: ولم يرفعه عبد الرحمن (يعني: ابن مهدي)، ولا بهز»؛ يعني: ابن أسد.
والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، باب يقع على المرأة وهي حائض، ما عليه؟ (٣/ ٨٨) الحديث رقم: (١٢٣٧٥)، من طريق الأعمش، عن الحَكَم عن مِقْسَم، عن ابن عباس، فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ».
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ٥٨٠ - ٥٨٢) الحديث رقم: (١٢١١): «سألت أبي عن حديث مقسم عن ابن عباس عن النبي ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض، فقال: اختلفت الرواية: فمنهم مَنْ يروي عن مقسم عن ابن عباس، موقوفًا، ومنهم مَنْ يروي عن مقسم، عن النبي ، مرسلا. وأما من حديث شعبة، فإنّ يحيى بن سعيد أسنده، وحكى أن شعبة قال: أسنده لي الحكم مرّةً، ووقَفَه مرةً. وقال أبي: لم يسمع الحكم من مقسم هذا الحديث».
وقال البيهقي في الكبرى (١/ ٤٦٩) بعد أن أخرجه برقم: (١٥١٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، بالإسناد المذكور، موقوفا: «قال ابن مهدي: فقيل لشعبة: إنك كنت ترفعه! قال: إنّ كنت مجنونًا فَصَحَحْتُ. فقد رجع شعبة عن رفع الحديث، وجعله من قول ابن عباس».
وقد توسع الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٦٤ - ١٦٥) في بسط وجوه هذه الروايات فيه عن ابن عبّاس، وبيَّن أقوال أهل العلم فيها، ثم قال: «والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدا».
وسيجيب الحافظ ابن القطان فيما يأتي عن إعلال الحديث بالاضطراب في إسناد الحديث ومتنُه للاختلاف الواقع فيه، فانظره فإنه مهم.
وللألباني بحث نفيس في تصحيح الحديث ذكره في صحيح سنن أبي داود (٣/ ١٥ - ٢٠) الحديث رقم: (٢٥٧)، وذكر فيه من صحح الحديث من الحفاظ والأئمة، وبين أوجه الاختلاف في سند الحديث ومتنه، وأجاب عنها.
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة لا يصح الكلام إلا بها، وهي غير موجودة في المنار، ولا في =

<<  <  ج: ص:  >  >>