عنه (١)، فسَوْقُ أبي محمد الزيادة المذكورة هكذا منسوبة إلى مسلم مُوهِمٌ (٢) خطأ، فإن مسلما قد بين أنها عنده من رواية مطر غير مقرونة برواية قتادة. والذي لأجله نبهنا عليه الآن هو أن له إسنادًا جيدًا، وأنها زيادة صحيحة، يرويها أيضًا قتادة كذلك.
قال الدارقطني (٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا علي بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:«إذا جلس بين شعبها الأربع، [وأَجهَدَ] نَفْسَه، فقد وَجَب الغسل، أنزلَ أو لم ينزل».
وقال قاسم بن أصبغ: نا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام وأبان حدثنا قتادة عن الحسن عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:«إذا قعد بين شعبها الأربع، وأجهد نفسه، فقد وجب عليه الغسل، أنزل أو لم ينزل»(٤)، فهذان همام (٥) وأبان (٦)، وهما ثقتان، قد رويا الزيادة المذكورة عن قتادة.
= وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٥٣٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩): «صدوق، كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف»، وتعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير تقريب التهذيب (٣/ ٣٨٤) ترجمة رقم: (٦٦٩٩)، فقالا: «بل: ضعيفٌ يُعتبر به في المتابعات والشواهد». (١) تقدم في ترجمته آنفًا أن مسلما لم يخرج له استقلالا، إنما أخرج له متابعة. (٢) كذا في النسخة الخطية: «مُوهِمٌ» مضبوطة ومجوّدة، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٣): «يوهم». (٣) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب في وجوب الغُسل بالتقاء الختانين وإن لم يُنزل (١/ ٢٠١) الحديث رقم: (٣٩٧)، وما بين الحاصرتين تحرف في النسخة الخطية إلى: (واجتهد)، تصويبه من سنن الدارقطني، وهو على الصواب في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٣). والحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٤/ ٢٤٠ - ٢٤١) الحديث رقم: (٨٥٧٤)، عن عفان بن مسلم الصفار، به. ولكنه قرن مع همام بن يحيى العوذي أبان بن يزيد العطار. (٤) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٥) همام بن يحيى بن دينار العوذي، أبو عبد الله، وثقه الإمام أحمد وابن معين والدارمي وغيرهم، روى له الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٠٢) ترجمة رقم: (٦٦٠٢). (٦) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، وثقه ابن معين والنسائي، وقال الإمام أحمد: ثبت =