للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مطول ساقه ابن إسحاق في «سيره»، ومن طريقه ساق أبو داود هذه القطعة المقتطعة … منه، وزعم بعضهم أنها آمنة بنت الحكم، كأن الحكم اسم (١) لأبي الصلت، وأنها أم سليمان بن سحيم هذا، قاله أبو الوليد بن الفرضي في كتابه (٢)، ولم يحصل (٣) بهذا كله في حد من يحتج بروايته.

وضبط اسمها آمنة بألف مطولة قبلها همزة مفتوحة وميم مكسورة بعدها نون، وكذلك وقع ذكرها في سير ابن إسحاق، وفي كتاب أبي داود (٤)، وخالف في ضبط اسمها أبو بكر الخطيب، فقال في كتابه «تلخيص المتشابه» (٥): باب الفرق بالتذكير والتأنيث مع الاتفاق في الحروف، فذكر في هذا الباب أمية بن أبي الصلت الشاعر، وأمية بنت أبي الصلت هذه، وأورد حديثها المذكور من عند ابن إسحاق، ثم من طريق الواقدي بزيادة أم علي بنت أبي الحكم في نفس (٦) الإسناد، بين سليمان بن سحيم، وآمنة المذكورة، ثم جعله من روايتها عن النبي ، ولم يذكر الغفارية إلا بأنها صاحبة القصة، فكأنَّ أمية على رواية (٧) الواقدي صحابية، وشيء من هذا لم يثبت، ولو جهدت جهدك لم تجد فيه إلا ما قلناه من أنها مجهولة.

وكذلك الغفارية المذكورة، وليس ينبغي أن نقبل قولها عن نفسها أنها


(١) كذا في النسخة الخطية: «كأنّ الحكم اسم» وقد جَوَّد الناسخ ضبط «كأنّ» و «اسم»، ومعنى السياق فيهما صحيح، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠): «وكان الحكم اسما». وقال محققه في الهامش: «في (ت): اسم»، فجعل «كأن» كان الناقصة، وتصرّف في كلمة «اسم» الثابتة عنده في نسخة (ت) ونصبها، فأفسد المعنى!
(٢) كما في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٠٢).
(٣) كذا في النسخة الخطية «يحصل»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠): «تجعل»، ولكل منهما وجه في هذا السياق.
(٤) في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود «أميّة» بالياء المشدّدة بدل النون، ومثل ذلك في تحفة الأشراف (١٣/ ١٢٣) الحديث رقم: (١٨٣٨٠).
(٥) (٢/ ٨٤٧).
(٦) كذا في النسخة الخطية: «نفس» على الصواب، وتحرّف في مطبوع الوهم والإيهام (٥/ ٢١) إلى «تفسير»، وسياق الكلام لا يحتمل هذا! وينظر: تلخيص المتشابه من الرسم، للخطيب (٢/ ٨٤٨) البغدادي.
(٧) من قوله: «ولم يذكر الغفارية … » إلى هنا، سقط من أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢١)، وجاء بدلا منه بين حاصرتين: «ولم يذكر المرأة التي من بني غفار، وبذلك تكون أمية المذكورة عند»، وذكر محققه أنه استدرك بعضه من السياق، والبعض الآخر من التهذيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>