للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعلى تضعيفه (١) ذلك من أجل عبيدة بن حميد، كان يلزمه في هذا أن يُنَبِّه على كونه من روايته، وإذ لم يفعل ذلك فقد أخطأ أيضًا في هذا، فاعلمه.

٢٤٠ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، من حديث آمنة بنت أبي الصلت، عن امرأة من غفار: «أن النبي أمرها أن تجعل في الماء الذي غسلت به دم الحيض ملحا»

هكذا أورده (٤) مختصرًا، وسكت عنه، إلا أنه أبرز من إسناده آمنة ولم يتقدم له فيها شيء، ولا يعرف له فيها غير هذا، ولا هي مذكورة في غيره، وهو حديث


= يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كانت قَدْرُ صلاة رسول الله في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام»، والحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي بقوله: «في إسناده عبيدة بن حميد، يُعرف بالحذاء، ولا يحتج به».
أما الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الحافظ الذهبي.
كذا قالا: (على شرط مسلم)، وعبيدة بن حميد بن صهيب الكوفي، المعروف بالحذاء، أخرج له الجماعة سوى مسلم ووثقه ابن معين في رواية، وابن سعد وابن حبان وابن شاهين والدارقطني وغيرهم، وقد أحسن الثناء عليه الإمام أحمد بن حنبل، فقال: ما أحسن حديثه. وقال مرة ليس به بأس. وقال مثله ابن معين والنسائي والعجلي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٥٧/ ١٩) ترجمة رقم: (٣٧٥٢)، وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٣٧٩) ترجمة رقم: (٤٤٠٨)،: صدوق ربما أخطأ. وتعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط، في تحرير تقريب التهذيب (٢/ ٤٢٤) ترجمة رقم: (٤٤٠٨) فقالا: بل صدوق حسن الحديث.
(١) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٥٤).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠) الحديث رقم: (٢٢٥٥)، وذكره في (٢/ ٦٠٨) الحديث رقم: (٦٣١)، (٤/ ٢٢٦) الحديث رقم: (١٧٢٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣١).
(٣) أي: من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الطهارة، باب الاغتسال من الحيض (١/ ٨٤) الحديث رقم: (٣١٣)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من غفار قد سماها لي؛ قالت: «أردفني رسول الله على حقيبة رحله، قالت: فوالله لم يزل رسول الله إلى الصبح، فأناخ ونزلتُ على حقيبة رَحْلِه، فإذا بها دم مني … » الحديث، وفيه أنه قال لها: «فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم … ».
وإسناده ضعيف لجهالة آمنة بنت أبي الصلت الغفارية، ويقال لها: أمية، مجهولة، قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٢٧٦) ترجمة رقم: (١٠٣٣): لا تعرف إلا بهذا الحديث. وقال الحافظ في التقريب (ص ٧٤٣) ترجمة رقم: (٨٥٣٨): لا يُعرف حالها. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٥/ ١٠٨) الحديث رقم: (٢٧١٣٦)، من طريق محمد بن إسحاق، به.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>