أحال فيه على الأيام، وذلك أنه قال:«فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد»(١).
والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدَّمِ والقَرْءِ (٢).
وعن عروة فيه رواية أخرى، لم يشك فيها أن التي حدثته هي أسماء، رواها عن سهيل، علي بن عاصم، ذكرها الدارقطني (٣)، والمتقدّم ذَكَرَهُ أبو داود (٤) فاعلمه. فترى قصتها إنما يرويها عروة، إما عن عائشة وإما عن أسماء، وقد قلنا: إنه ولو صح أن عروة سمع من فاطمة، لم ينفع ذلك في الحديث الأول، لإدخال عروة بينها وبينه فيه عائشة.
وزعم ابن حزم أن عروة أدرك فاطمة [بنت أبي حبيش]، ولم يستبعد أن يسمعه من خالته [عائشة]، ومن ابنة عمه [فاطمة](٥)، وهذا عندي غير صحيح، ويجب أن يزاد في البحث عنه.
وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى (٦).
وعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (٧)، فخويلد
= ترجمة رقم: (١٧٤)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٦٧٠) ترجمة رقم: (١١٩)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٦٤) وقال الحافظ الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ١٨٠) ترجمة رقم: (١٨٢٣): «ثقة، قال ابن معين: ليس بالقوي»، ولخص هذا كله الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٢٥٩) ترجمة رقم: (٢٦٧٥)، فقال: «صدوق، تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقرونا وتعليقا»، وتعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير تقريب التهذيب (٢/ ٩١) ترجمة رقم: (٢٦٧٥)، فقالا: «بل ثقة، فأكثر الأئمة على توثيقه». (١) هذه الجملة جزء من الحديث، تقدم تخريجه آنفًا. (٢) القَرْءُ: بفتح القاف، يقع على الظهر وعلى الحيض، فهو من الأضداد، والأصل في القَرْء: الوقت المعلوم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٢). (٣) في سننه، كتاب الحيض (١/ ٤٠١) الحديث رقم: (٨٤٠)، وقد تقدم تمام تخريج هذه الرواية آنفًا. (٤) يعني رواية جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بن أبي صالح، بالإسناد نفسه، وهي التي شك فيها عروة أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أو أسماء بنت عُميس، وقد تقدم تخريجها آنفًا. (٥) ما بين الحاصرات في هذه الفقرة استدركته من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦٠)، وقد أخلّت به هذه النسخة. (٦) ينظر في ترجمتها: معرفة الصحابة، لأبي نُعيم (٦/ ٣٤١٣)، والاستيعاب (٤/ ١٨٩٢) ترجمة رقم: (٤٠٥٥). (٧) ينظر في ترجمته مشاهير علماء الأمصار (ص ١٠٥) ترجمة رقم: (٤٢٨)، وتهذيب الكمال (١١/ ٢٠) ترجمة رقم: (٣٩٠٥).