للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي حبيب، عن بكر (١) بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته، أنها سألت رسول الله ، فشكت إليه الدم؟ فقال لها: «إنما ذلك عرق، فانظري؛ … » الحديث (٢).

وهذا لا يصح منه سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه؟ فقال: مجهول ليس بالمشهور (٣)، ذكره هكذا أبو داود، وهو عند غيره معنعن، لم يقل فيه أن فاطمة حدثته (٤).

٢٢٥ - وكذلك (٥) حديث سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة، قال:


(١) كذا في النسخة الخطية: «بكر»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥٨)، وهو خطأ ظاهر، ولم ينبه عليه محقق بيان الوهم والإيهام، صوابه: «بكير»، بالياء مصغرًا، فبكير بن عبد الله هذا: هو ابن الأشج، وهذا هو الموافق لما في مصدر تخريج هذا الحديث كما سيأتي.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في المرأة تُستحاض ومَنْ قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي تحيض (١/ ٧٢) الحديث رقم: (٢٨٠)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم (١/ ٢٠٣) الحديث رقم: (٦٢٠)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب ذكر الأقراء (١/ ١٢١) الحديث رقم: (٢١١)، وفي السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب ذكر الأقراء (١/ ١٥٨) الحديث رقم: (٢١٤)، والإمام أحمد في مسنده (٤٥/ ٣٥٠، ٦٠٢) الحديث رقم: (٢٧٣٦٠، ٢٧٦٣٠) من طرق عن الليث بن سعد، به. وتمام لفظه: «فإذا أتاك قروكِ فلا تصلي، فإذا مرَّ القَرْءُ فتطهري، ثم صلّي ما بين القَرْءِ إلى القَرْء». ويأتي أيضًا التصريح بسماع عروة من فاطمة في الحديث الآتي بعده.
(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٢) ترجمة رقم: (١٠٩٥).
وقد أجاب ابن القيم في حاشية على سنن أبي داود (١/ ٣٢٣) عن هذه العلة، فقال: «قوله: (إن [المنذر بن] المغيرة جهله أبو حاتم)، لا يضره ذلك؛ فإن أبا حاتم الرازي يُجهل رجالًا وهم ثقات معروفون، وهو متشدد في الرجال، وقد وثق [المنذر بن] المغيرة جماعة، وأثنوا عليه وعرفوه» ما بين الحاصرتين سقط من مطبوعة حاشية ابن القيم. والمنذر بن المغيرة حجازي، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي: وثق. ينظر: الثقات، لابن حبان (٧/ ٤٨٠) ترجمة رقم: (١١٠٤٣)، والكاشف، للذهبي (٢/ ٢٩٥) ترجمة رقم: (٥٦٣٣).
(٤) أجاب ابن القيم في حاشية على سنن أبي داود (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن هذه العلة، فقال: «قوله: (الحديث عند غير أبي داود معنعن) فإن ذلك لا يضره، ولا سيما على أصله في زيادة الثقة، فقد صرح سهيل، عن الزهري، عن عروة، قال: حدثتني فاطمة. وحمله على سهيل، وأن هذا مما ساء حفظه فيه؛ دعوى باطلة، وقد صحح مسلم وغيره حديث سهيل».
ورواية سهيل بن أبي صالح، هي الحديث الآتي بعد هذا.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥٨) الحديث رقم: (٤٥٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>