للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا أدري لم لم يذكر حديث حذيفة بمثل ذلك أيضًا، وهو حديث صحيح متصل ذكره مسلم (١)، فاعلم ذلك.

٢٢٠ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن ابن عباس، قال: «اغتسل بعض


(١) صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الدليل على أَنَّ المسلم لا ينجس (١/ ٢٨٢) الحديث رقم: (٣٧٢)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن مِسْعَر، عن واصل، عن أبي وائل (شقيق بن سلمة)، عن حذيفة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَحَادَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: كُنْتُ جُنَّبًا. قَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ».
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨) الحديث رقم: (٤٣٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٩)
(٣) سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب الرخصة في فضل طهور المرأة (١/ ٩٤) الحديث رقم: (٦٥)، حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي في جَفْنة، فأراد رسول الله أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله، إنّي كنت جنبًا، فقال: «إنّ الماء لا يَجْنُبُ»، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب الماء لا يجنب (١/ ١٨) الحديث رقم: (٦٨)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (١/ ١٣٢) الحديث رقم: (٣٧٠)، من طريق أبي الأحوص. والنسائي في سننه، كتاب المياه (١/ ١٧٣) الحديث رقم: (٣٢٥)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (١/ ١٣٢) الحديث رقم: (٣٧١)، والإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٣) الحديث رقم: (٢١٠١)، من طريق سفيان الثوري. وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ذكر خبر روي عن النبي في نفي تنجيس الماء (١/ ٤٨) الحديث رقم: (٩١)، والحاكم في مستدركه، كتاب الطهارة (١/ ٢٦٢) الحديث رقم: (٥٦٥)، من طريق شعبة. ثلاثتهم: أبو الأحوص وسفيان الثوري وشعبة، عن سماك بن حرب، به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح».
أما إعلال الحديث بأن سماك بن حرب يقبل التلقين كما ذكره الحافظ ابن القطان عن عبد الحق الإشبيلي، وأن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة، فيجاب عنه بما تقدم ذكره في التعليق على الحديث رقم: (٦٨)، في ترجمة سماك بن حرب أن من سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان الثوري، فحديثهم عنه صحيح مستقيم، لأنهم سمعوا منه قديما قبل أن يقبل التلقين، وهذا الحديث من رواية سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عنه، فصح الحديث كما أفاده الترمذي وابن خزيمة والحاكم.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٣٠٠): «وقد أعله قوم بسماك بن حرب، راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>