الرجل يأتي أهله ثم لا ينزل، قال:«يغسل ذكره ويتوضأ»، وقال البخاري (١): «يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي».
٢١٨ - (٢) زاد (٣) عن زيد بن خالد: «فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب، فأمروا بذلك».
ولمسلم (٤)، من حديث عثمان في هذا:«يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره»، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ.
وقال الترمذي (٥): «إنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك».
كذا ذكر (٦) هذا الموضع، والمقصود منه هذا الذي ذكر عن الترمذي بعد ما لمسلم عن عثمان، فإنه يتوهم منه أيضا أنه عن عثمان، وإنما هو عن أبي بن كعب، ثم مع ذلك لم يتبعه شيئا اعتمادا على تصحيح الترمذي إياه، وهو عنده من رواية الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي.
وقد تبين عند أبي داود (٧)، من رواية عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب،
(١) في صحيحه، عند روايته لهذا الحديث في كتاب الغسل باب غسل ما يصيب من فرج المرأة (١/ ٦٦) الحديث رقم: (٢٩٣)، قال: قال أبي بن كعب، عن النبي ﷺ: «يغسل ما مس … ». (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٤) بعد الحديث رقم: (٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٠). (٣) يعني البخاري، وهذه الزيادة ليست جزء من الحديث السابق، إنما هي في حديث آخر، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة (١/ ٦٦) الحديث رقم: (٢٩٢)، من طريق عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني أخبره، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال: عثمان: «يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره» قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ. فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب … فذكره. والحديث من غير الزيادة أخرجه مسلم كما يأتي في الرواية التالية. (٤) هذه إحدى روايات الحديث السابق، وهي في صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء (١/ ٢٧٠) الحديث رقم: (٣٤٧)، ولم يذكر الزيادة التي في آخره، كما في الرواية السابقة. (٥) قول الإمام الترمذي هذا، ذكره بعد أخرج حديث أبي بن كعب ﵁ السابق في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء من الماء (١/ ١٨٥) الحديث رقم: (١١٠، ١١١)، من طريق ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، به. (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٠). (٧) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الاغتسال (١/ ٥٥) الحديث رقم: =