قال: أخبرني بعض من أرضى، أن سهل بن سعد أخبره، أن أبيًا أخبره … فذكره.
وإن صح ما ذكر بقي بن مخلد كان الحديث متصلا.
قال (١): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، حدثني سهل بن سعد، عن أبي، قال:«كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم أحكم الأمر ونهى عنه»، والله أعلم.
٢١٩ - وذكر (٢) من طريق مسلم (٣)، عن أبي هريرة:«أنه لقي النبي ﷺ في طريق من طرق المدينة وهو جُنب … » الحديث.
= (٢١٤)، من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. وهو حديث صحيح، فإنّ شيخ ابن شهاب بن مسلم الزهري، - وإن جاء هنا مبهما، قد رجح ابن خزيمة وابن حبّان أنه أبو حازم سلمة بن دينار، وهو ثقة. فقد أخرج ابن خزيمة الحديث في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ذكر نسخ إسقاط الغُسل في الجماع من غير إمناء (١/ ١١٣) الحديث رقم: (٢٢٦)، من طريق ابن شهاب الزهري به. ثم قال: «وهذا الرجل الذي لم يُسمّه عمرو بن الحارث يُشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن … دينار» وقال ابن حبّان بعد أن أخرج الحديث في صحيحه، كتاب الطهارة، باب ذكر البيان بأن خبر عثمان منسوخ بعد أن كان مباحًا (١/ ٤٤٩) بإثر الحديث (١١٧٣): «وقد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحدًا رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد أحدًا إلا أبا حازم، ويُشبه أن يكون الرجل الذي قال الزُّهري: حدَّثني مَنْ أرضى عن سهل بن سعد هو أبو حازم، رواه عنه»، ثم إنّ الحافظ ابن حجر قد ساق عدّة روايات ومن جملتها ما أخرجه بقي بن مخلد في مسنده قد وقع فيها تصريح ابن شهاب الزهري بالسماع من سهل بن سعد. ثم حكى عن ابن حبّان قوله أنه: «يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل، عن سهل، ثم لقي سهلا فحدثه، أو سمعه من سهل، ثم ثبته فيه أبو حازم». (١) أي: بقي بن مخلد، ولم أجد هذا الحديث في المنتخب من مسنده، فلعله في الجزء المفقود منه، وتقدم في الروايات السابقة تخريج الحديث من طريق ابن المبارك به. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٢٦) الحديث رقم: (٤٣٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٢٦). (٣) كذا أخرجه مسلم، كتاب الحيض، باب الدليل على أنّ المسلم لا ينجس (١/ ٢٨٢) الحديث رقم: (٣٧١) بالإسناد الذي ذكره ابن القطان بعد الحديث عن حميد الطويل، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁، وتمامه: … فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ». وهذا إسناد منقطع كما ذكر الحافظ ابن القطان الفاسي، وقد نبه على ذلك بعض شُرّاح =