للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم أردفه (١) لفظًا آخر؛ من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير (٢)، عن أبي قيس مولى عمرو، عن عمرو (٣).


= قال: «هذا مرسل، لم يسمعه عبد الرحمن بن جبير من عمرو بن العاص».
وإلى هذا أشار الحاكم بقوله بعد أن أخرج الحديث في مستدركه (١/ ٢٨٥)، فقال: «حديث جرير بن حازم الراوي عن يحيى بن أيوب [هذا]، لا يعلل حديث عمرو بن الحارث الذي وصله بذكر أبي قيس، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة»، وذكره عنه النووي في المجموع (٢/ ٢٨٣)، ثم قال: «يعني: أن رواية الوضوء يرويها مصري عن مصري، ورواية التيمم بصري عن مصري».
إلا أن هذا الانقطاع لا يضر في صحة الحديث، كما أفاده الألباني في إرواء الغليل (١/ ١٨١ ـ ١٨٢) الحديث رقم: (١٥٤)، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على الحديث في مسند الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)؛ لأن الواسطة بينهما ثقة معروف، وهو أبو قيس مولى عمرو بن العاص، كما يأتي في رواية عمرو بن حريث الموصولة التي أشار إليه الحاكم، وهي الرواية التي يذكرها الحافظ ابن القطان بعد هذه. ينظر تخريجها والتعليق عليها فيما يأتي.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣).
(٢) كذا في النسخة الخطية: (عبد الرحمن بن جبير بن نفير)، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤١٩): (جبير بن نفير)، وكلاهما خطأ، صوابه: «عبد الرحمن بن جبير المصري»، كما في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣)، ومثله في سنن أبي داود وغيره من مصادر التخريج الآتية.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجُنُب البَرْدَ أَيْتَيمَّمُ (١/ ٩٢) الحديث رقم: (٣٣٥)، وصححه ابن حبان في صحيحه كتاب الطهارة، باب التيمم (٤/ ١٤٢ ـ ١٤٣) الحديث رقم: (١٣١٥)، والحاكم في المستدرك كتاب الطهارة (١/ ٢٨٥) الحديث رقم: (٦٢٨)، وأخرجه من طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر إذا خاف الموت أو العلة من شدة البرد (١/ ٣٤٥) الحديث رقم: (١٠٧١)؛ كلهم من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة وعمرو بن الحارث، [عند ابن حبان: أخبرني عمرو بن الحارث، ولم يقرن معه ابن لهيعة، وعند الحاكم: حدثني عمرو بن الحارث ورجل آخر. زاد البيهقي: أظنه ابن لهيعة]، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص كان على سرية، وذكر الحديث نحوه، وقال فيه: فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلّى بهم، فذكر نحوه ولم يذكر التيمم. قال أبو داود: «وروى هذه القصة عن الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، قال فيه: «فتيمم»».
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط، كتاب التيمم، ذكر تيمم الجنب إذا خشي على نفسه البرد (٢/ ٢٧) الحديث رقم: (٥٢٨)، من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، وذكره بلفظ: «فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ».
قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي.
كذا قالا، والصواب أنه على شرط مسلم، فإن عمران بن أبي أنيس القرشي المصري، ثقة، =

<<  <  ج: ص:  >  >>