حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: جاءت أم سليم إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله؛ المرأة ترى ما يرى الرَّجلُ في المنام، فقالت أم سلمة: فضحت النساء يا أم سليم، فقال:«إذا رأت ذلك فلتغتسل»، فقالت أم سلمة: وهل للنساء من ماء؟ قال:«نعم؛ إنما هنَّ شقائق الرجال»، قال: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن أنس، ولا نعلم أحدًا جاء بلفظ إسحاق بن عبد الله، عن أنس، والله أعلم.
٢١٦ - وذكر (١) حديث عمرو بن العاص، في «صلاته حين أجنب دون اغتسال»، من رواية جبير بن نُفَيْر (٢)، عنه (٣).
= (٧٩١)، وأبو عوانة في مستخرجه (١/ ٢٤٤) الحديث رقم: (٨٣٢)، من طريق محمد بن كثير به. ومحمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، أبو يوسف الصنعاني، صدوق كثير الغلط. ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٢٩) ترجمة رقم: (٥٥٧٠)، لكن الحديث يتقوى بحديث عائشة ﵂ السابق؛ إذ يشهد كل منهما للآخر، والحديث صححه عبد الحق الإشبيلي وابن القطان. (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤١٩) الحديث رقم: (٤٢٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣). (٢) كذا في النسخة الخطية: «جبير بن نفير»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤١٩)، وهو خطأ، صوابه: «عبد الرحمن بن جبير»، كما في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣)، وزاد في نسبته فقال: (المصري)، ومثله في سنن أبي داود وغيره من مصادر التخريج الآتية، وقد قال أبو داود عقب روايته للحديث: «عبد الرحمن بن جُبير، مصري، مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير». (٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ (١/ ٦٢) الحديث رقم: (٣٣٤)، والدارقطني في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم (١/ ٣٢٧ - ٣٢٩) الحديث رقم: (٦٨١)، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ٢٨٥) الحديث رقم: (٦٢٩)، والبيهقي في الخلافيات، كتاب الطهارة (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣) الحديث رقم: (٧٩٦، ٧٩٧)، من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن عمرو بن العاص، قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ فتيمَّمْتُ، ثم صلَّيتُ بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟» فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إن الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقُلْ شيئًا. ورجال إسناده ثقات، وقد قواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٤٥٤). إلا أن الحافظ ابن القطان أعله فيما يأتي عنه بالانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير المصري وعمرو بن العاص، وهذا ما ذكره البيهقي في الخلافيات بعد أن أخرج الحديث (١/ ٤٤٣)،