قال:«نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة … .» الحديث.
ثم قال (١): وخرجه النسوي (٢). انتهى ما ذكر.
وهكذا قال: إن النسائي أخرجه، وليس كذلك.
٢١٠ - وإنما (٣) خرج النسائي (٤) حديث حميد بن عبد الرحمن، قال: لقيت رجلا صحب النبي ﵇ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة، قال:«نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو المرأة بفضل الرجل وليغترفا جميعًا».
قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن داود [الأودي](٥)،
الحديث رقم: (٤١٨)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِسَ، قال، فذكره بنحوه من قوله موقوفًا، ثم قال الدارقطني: «وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب»، وهذا ما نص عليه قبل ذلك الإمام البخاري فيما حكى عنه الترمذي في العلل الكبير (ص ٤٠) عقب الحديث رقم: (٣٢) أنه قال: «وحديثُ عبد الله بن سَرْجِسَ في هذا الباب هو موقوف، ومَنْ رفعه فهو خطأ». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٦). (٢) لم يخرجه النسائي كما ذكره الحافظ عبد الحق الإشبيلي، إنما أخرجه ابن ماجه والدارقطني كما تقدم في تخريج الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) الحديث رقم: (٧٢)، وسيذكره في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها صحيحة أو حسنة، وهي ضعيفة من تلك الطرق، صحيحة أو حسنة من غيرها (٥/ ٢٢٥). (٤) في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاغتسال بفَضْل الجنب (١/ ١٣٠) الحديث رقم: (٢٣٨)، والسنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاغتسال بفضل الجنب (١/ ١٦٦) الحديث رقم: (٢٣٥)، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن حميد، فذكره. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٨/ ٢٢٤ و ٢١١/ ٣٨) الحديث رقم: (١٧٠١٢، ٢٣١٣٢)، من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، به. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في البول في المستحم (١/ ٨) الحديث رقم: (٢٨)، الإمام أحمد في مسنده (٢٨/ ٢٢٣) الحديث رقم: (١٧٠١١)، من طريق زهير بن معاوية الجعفي، عن داود بن عبد الله الأودي، به. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٦٧)، وينظر ما تقدم في تخريج الحديث رقم: (١٧٣). (٥) في النسخة الخطية: «الأزدي» بالزاي، وهو خطأ، وصوابه: «الأودي» بالواو، كما في مصادر التخريج وبيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٣).