للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وزعم الخطيب أن البخاري وهم في ذلك، وبين أنه رجل واحد، يختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه، وساق جميع ما تولى بيانه من ذلك بأسانيده، مما يقف عليه من أراده في كتابه المسمى بـ «الجمع والتفريق في أوهام البخاري» (١)، وممن عمل فيه عمل البخاري وابن أبي حاتم؛ الدارقطني في كتابه في «المؤتلف والمختلف» (٢)، وقد تبين المقصود، وهو علة الخبر (٣).

٢٠٩ - وذكر (٤) أيضا من طريق الدارقطني (٥)، عن عبد الله بن سرجس،


= مهدي: الموضع الأول تقدم ذكره في تخريج الحديث، والموضع الثاني في مسنده (٣٧/ ١٨١) الحديث رقم: (٢٢٥٠٥)، وجاء فيه في الموضع الأول باسم: «حرام بن حكيم» وفي الموضع الثاني: «حرام بن معاوية»، وهذا يدل على أنه يذهب إلى أنه واحد، وهذا يرجح ما ذهب إليه الخطيب البغدادي على ما سيشير إليه الحافظ ابن القطان الفاسي قريبا.
(١) موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (١/ ١٠٩).
(٢) (٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣)، وعقب الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٠٩) على صنيع الدارقطني بالقول: «وأظنه اعتمد على قوله (يعني قول البخاري)، ونقله من تاريخه، والله أعلم».
(٣) تقدم الجواب عن هذه العلة في تخريج الحديث.
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٠٣) الحديث رقم: (٧١)، وسيذكره في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها صحيحة أو حسنة، وهي ضعيفة من تلك الطرق، صحيحة أو حسنة من غيرها (٥/ ٢٢٥) الحديث رقم: (٢٤٣٦)، وما يأتي من نقد بعد هذا الحديث والذي يليه جمعه الحافظ مغلطاي من الموطنين السابقين، والحديث ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٦).
(٥) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب النهي عن الغسل بفضل غسل المرأة (١/ ٢٠٩) الحديث رقم: (٤١٧)، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد المقبري، حدثنا أبو حاتم الرازي. وأخرجه أيضا ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة (١/ ١٣٣) الحديث رقم: (٣٧٤)، حدثنا محمد بن يحيى، كلاهما أبو حاتم الرازي ومحمد بن يحيى روياه عن معلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، "أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ وَالمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا"، قال الدارقطني: «خالفه شعبة»، وذكر ابن ماجه أن هذا؛ أي: رفع الحديث وهم.
فقد رواه عبد العزيز بن المختار: وهو الدباغ البصري، كذا مرفوعا، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٣٠٤) ترجمة رقم: (٤١٢٠)، وأفاد الحافظ ابن القطان في تعليقه عليه فيما يأتي بعد الحديث التالي؛ أن وقف من وقفه لا يضر عبد العزيز بن المختار؛ لأنه ثقة.
ولكن الذي خالفه شعبة بن الحجاج، وهو أضبط منه، فرواه عن عاصم الأحول، فوقفه، قال الدارقطني بعد رواية عبد العزيز بن المختار: «خالفه شعبة» ثم ساقه بإسناده (١/ ٢١٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>