ذكرناه، وهي في المواضع التي نقلها منها لا أسانيد لها، وإِنَّما اقتطعت أسانيدها من رواة لم يدركهم المخرج لها، وكان من حقه أن يُبيِّن أنه لا يعلم الأسانيد إليها موصلة.
كما فعل في حديث:
١٩٩ - ذكره (١) من كتاب «الإعراب» لابن حزم (٢): عن ابن عباس، عن النبي ﵇ قال:«إِذا حج العبد ثمَّ عتق فَعَلَيْهِ حَجَّةً أُخْرَى … » الحديث.
فإِنَّهُ قال (٣) بعده: هذا إسناد رجاله أئمة ثقات، ولكني لا أدري الإسناد الموصل إلى يزيد بن زريع (٤).
فبمثل هذا أطلبه فيما أورد من الأحاديث التي تُشْبِهُه (٥)، والله أعلم.
٢٠٠ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧) حديث: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ».
ثم قال (٨):
٢٠١ - زاد (٩) أبو داود (١٠): «البراز فِي المَوَارِد».
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٧٧) الحديث رقم: (٤٧٧)، وسيذكره في باب ذكر أحاديث ردَّها بالانقطاع وهي متّصلة (٢/ ٥٨٤) الحديث رقم: (٥٨٨) مع مزيد كلام عليه، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٥). (٢) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه مطولًا في الحديث رقم: (١٣٥٩). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٥). (٤) ينظر تخريج هذا الحديث في الموضع المشار إليه في التعليق قبل السابق. (٥) كذا في النسخة الخطية: «تُشبهه»؛ يعني: تُشبه الحديث الذي أورده، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٧٨): «تنبه عليها». (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١ - ٤٢) الحديث رقم: (٦٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٢٥). (٧) كذا عزاه ابن القطان لأبي داود، وعزاه عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٢٥) لمسلم، أما الزيادة التي ذكرها في الحديث التالي؛ فهي التي عزاها لأبي داود. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطريق والظلال (١/ ٢٢٦) الحديث رقم: (٢٦٩)، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها (١/ ٧) الحديث رقم: (٢٥)، من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «اتقوا اللاعنين»، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلّى في طريق الناس أو ظلّهم». (٨) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٢٥). (٩) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١ - ٤٢) الحديث رقم: (٦٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٢٥). (١٠) هذه الزيادة أخرجها أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﷺ =