عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر، في قصة الذي سلم على النبي ﷺ وهو يبول، قال:«فَردَّ عَلَيْهِ السَّلَام … » الحديث.
ثم قال (١): أبو بكر فيما (٢) أعلم، هو [ابن](٣) عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر (٤)، روى عنه مالك وغيره، وهو لا بأس به، ولكن حديث مسلم أصح (٥)، لأَنَّهُ من حديث الضَّحَّاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر. والضحاك
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، فذكره … . ولو تعذر الجمع لكان تعليله بسعيد بن أبي الحسام أولى؛ فان فيه مقالاً، وأبو بكر بن عمر المذكور أخرج له الشيخان وغيرهما». وأبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر القرشي العدوي المدني، ثقة، روايته عن جد أبيه منقطعة، وقد أخرج له الشيخان، كما في تقريب التهذيب (ص ٦٢٤) ترجمة رقم: (٧٩٨٤). أما سعيد بن سلمة بن أبي الحسام القرشي العدوي، مولاهم، أبو عمرو المدني، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٢٣٦) ترجمة رقم: (٢٣٢٦): «صدوق، صحيح الكتاب، يخطئ من حفظه، وينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٩) ترجمة رقم: (١١٧)، وتهذيب الكمال (١٠/ ٤٧٧) ترجمة رقم: (٢٢٨٨). وأما الحديث الآخر الذي أشار إليه عبد الحق الإشبيلي والذهبي بأنه مخالف لهذا الحديث، وذكرا أنه عند مسلم، من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر. الحديث أخرجه مسلم، كتاب الحيض، باب ترك ردّ السلام أثناء البول (١/ ٢٨١) الحديث رقم: (٣٧٠)، بالإسناد المذكور، ولفظه: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ». فهذا الحديث ينفي رد النبي ﷺ على الرجل السلام، والحديث السابق عند البزار يثبت رده ﷺ على الرجل السلام، وقد نفى التعارض بينهما عبد الحق الإشبيلي بأن تكونا حادثتين في موطنين، وذكر مثله الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ١٨)، فقال بعد أن ذكر الحديث من عند البزار: ولا معارضة بين الحديث المذكور وبين الحديث الذي في صحيح مسلم؛ لاحتمال أن يكونا واقعتين». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٣١). (٢) في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٩): " [ﷺ وهو يبول، قال: فردَّ -عليه السلام-، ثم قال: إنما رددت] عليك أني خشـ[ـيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد علي. الحديث. ثم قال: وأبو بكر فيما] " ثم ذكر محققه في الحاشية أنّ ما بين الحاصرات الأربع ممحو في (ت) منه قدر سطرين، وأنه استدركه من الأحكام الوسطى. (٣) في النسخة الخطية: «من»، وهو خطأ، صوابه «ابن» كما في الأحكام الوسطى (١/ ١٣١)، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٩)، وهو الموافق لمصادر ترجمته. (٤) جاء مصرّحًا باسمه واسم أبيه وجده في رواية أبي العباس السَّرَّاج للحديث كما تقدم في تخريجه. (٥) تقدم ذكره وتخريجه في ثنايا تخريج حديث الباب.